البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٠٨ - إبراهيم ابن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه بن محمد ٣
هاشم عبد اللّه بن محمّد بن علي بن أبي طالب[١]، فدخل على والي المدينة، فلمّا رآه عنده قال: أ لا أدلّك أيّها الأمير على الظّالم الضّالع الظالع، في كلام غير هذا قد عرضه الرواة.
و قال حميد بن ثور الهلاليّ:
كفى حزنا ألاّ أردّ مطيتي # .... مستزاد إلى أهلي[٢]
و ألاّ أدلّ القوم و اللّيل دامس # فجاج الصّوى باللّيل في الغائط المحل[٣]
و لا يتّقي الأعداء شرّي و قد يرى # مكان سوادي لا أمرّ و لا أحلى[٤]
[١]أبو هاشم عبد اللّه بن محمد بن علي بن أبي طالب، و أبوه المعروف بمحمد بن الحنفية. و كان عبد اللّه هذا إمام الشيعة، و هو الذي أسند وصيته إلى محمد بن على بن عبد اللّه بن العباس، كما في نسب قريش ٧٤-٧٥، و طبقات ابن سعد ٥: ٢٤٠-٢٤١.
و انظر جمهرة ابن حزم ٦٦.
[٢]كذا ورد البيت و فيه هذا البياض. و لم أجد هذه الأبيات في ديوان حميد مع وجود أبيات أخرى من هذا الوزن و الروي في ديوانه ١٢٣-١٢٧. و هي مع ذلك ليست من جو هذه الأبيات.
[٣]الصوى: جمع صوة كقوة، و هي أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي و المفاوز، يستدل بها على الطريق، و مما يجدر ذكره أن حميد بن ثور عاش دهرا طويلا في الجاهلية و الإسلام، و له البيت المشهور:
أرى بصري قد رابني بعد صحة # و حسبك داء أن تصح و تسلما
[٤]السواد: الشخص. أمرّ و أحلى: جاء بالمرّ و الحلو، و المراد ما أضرّ و ما أنفع.