البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٧٥ - الأعرج، و هو الحارث بن كعب بن سعد ٢
زهرة بن جؤيّة[١]الفارس البطل # و إنّما أعرجه عبشمس بن سعد[٢]
في حرب وقعت بينهم في شأن الهيجمانة بنت العنبر بن عمرو بن تميم[٣]، [١]ورد اسمه في القاموس (زهر) و المشتبه ٣٣٨ «زهرة بن جويرية» و كلاهما نص على أن «زهرة» بفتح الزاي. و لم تضبط الزاي في الإصابة ٢٨١٥. و «جويرية» وردت في الإصابة «حوية» و ضبطها ابن حجر بفتح المهملة و كسر الواو و تشديد التحتانية. و قد وردت برسم «حوية» و «الحوية» في مواضع كثيرة جدا من تاريخ الطبري أولها ٣: ٤٨٨ في حوادث سنة ١٤ حيث ذكر أنه كان من أمراء القادسية و أن ملك هجر كان قد سوّده في الجاهلية. أما ابن الأثير فأورده كما أورده الطبري في مواضع كثيرة. و «جؤية» وردت في بعض نسخ القاموس، و كذلك في الحيوان ٧: ١٩٢. و قد شهد زهرة القادسية مع سعد بن أبي وقاص، و هو الذي قتل الجالينوس.
و عاش إلى زمن الحجاج فقتل في وقعة شبيب الخارجي سنة ٧٧.
[٢]هذا أحد قولين في تعيين من أعرج الحارث بن كعب. و تجده في أمثال الميداني عند قولهم: «حنت و لات هنت» و جمهرة العسكري عند قولهم: «تحلل غيل» . في قصة تذكر أن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، عشق الهيجمانة بنت العنبر بن عمرو بن تميم، فطرد عنها، فجاء الحارث بن كعب بن زيد مناة ليدفع عنه فضرب على رجله فقطعت. و هذا يطابق رواية الجاحظ هنا.
و القول الثاني: أن الذي أعرجه هو غيلان بن مالك بن عمرو بن تميم، و ذلك في يوم (تياس) حيث التقت قبائل من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، و قبائل من بني عمرو بن تميم، فقطع غيلان ابن مالك بن عمرو بن تميم رجل الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، فسمي الأعرج.
فطلبوا القصاص، فأقسم غيلان ألا يعقلها و لا يقصّها حتى تحشى عيناه ترابا. و هو ما في النقائض ١٠٢٥ و العقد ٥: ٢٣٦.
و كذا ورد في الأصل هنا «عبد شمس» ، و هو يطابق ما نقله أبو عبيد البكري في فصل المقال ٣٨ عن أبي عبيد القاسم بن سلام في أمثاله، و كذا المفضل بن سلمة في الفاخر ٢٨٥. و لكن أهل العلم بالنسب، و منهم ابن حزم في الجمهرة ٢١٥ يجمعون على أنه «عبشمس» . و كذا في القاموس. و في تأصيله و تخريجه بحث رائع في فصل المقال و الميداني. و في الميداني أنه كان اسمه عبد العزى، و كان وسيم الوجه حسن الخلقة فسمي بعبشمس. و عبء الشمس: ضوأها.
[٣]في فصل المقال: «الهيجمانة: الدرة بالفارسية. و كانت الفارسية و دين الفرس فاشيا في بني تميم، و لذلك سمى لقيط أيضا ابنته دختنوس» . و انظر القاموس (هجم) .