البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٠٠ - باب من قتلت الصواعق و الرّياح
باب من قتلت الصواعق و الرّياح
خويلد الصّعق، جدّ يزيد بن عمرو بن خويلد الصّعق[١]، و لذلك سمّي الصّعق. عمل طعاما فتأنّق فيه، و هبّت رياح و عصفت عليه، فأذرت التّراب في قدره، فسبّ الرّياح فصعق من يومه[٢].
قال الشاعر:
قتيل الرّعد بالبلد التّهام[٣]
لأنّ الصّاعقة تقتل بشدّة الصّوت كما تحرق بالنار التي فيها. و كان الحسن يسمّيها صاقعة و يجعل الصّواعق ما كان من العذاب النّازل على [١]سبقت ترجمة يزيد كما سبقت ترجمة جده في الصفحة نفسها.
و يروي المرزباني في معجم الشعراء ٤٩٤ قولين في من سميّ بالصعق، هل هو خويلد هذا الجد، أو هو ولده عمرو بن خويلد؟و ممن ذهب إلى أنّ الصعق هو عمرو، ابن دريد في الاشتقاق ٢٩٧، لكن الشعر التالي ينطق بأنه خويلد الجد.
[٢]انظر الاشتقاق ٢٩٧. و قيل سميّ الصعق لأن بني تميم ضربوه ضربة على رأسه فأمّته، فكان إذا سمع الصوت الشديد صعق فذهب عقله. الخزانة ١: ٢٠٧، و المفضليات ٣٨٨ و الأصمعيات ١٤٤، ٢٣٣.
[٣]في الأصل: «قبيل» ، تحريف. و البيت في اللسان (صعق ٦٨) . و البيت بتمامه فيه:
بأن خويلدا فابكى عليه، و في النقائض ٧٥٩: قتيل الريح في البلد التهامي «إن خويلدا فابكوا عليه» .