البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٦٣
قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «خلقت المرأة من ضلع، و متى أردت أن تقيمة كسرته، و ليست تستقيم لك المرأة على خلق واحد و إن تستمتع بها [استمتعت[١]بها]و فيها عوج» .
و قال طفيل الغنويّ:
إنّ النّساء كأشجار نبتن معا # منها المرار و بعض النّبت مأكول[٢]
إنّ النساء متى ينهين عن خلق # فإنّه واجب لا بدّ مفعول[٣]
و قال آخر:
عريانة السّاق في أنسائها شنج # و في قوائمها طول و تحنيب[٤]
و قال الآخر:
بكلّ كميت مشرف خجباته # تعاونت الرّعشاء فيه و أعوج[٥]
-و أبو القاسم، و الأعمش، و السفيانان و جماعة. و قال البخاري: «أصح أسانيد أبي هريرة أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة» . توفي سنة ١٣٠ تهذيب التهذيب.
[١]التكملة من مسلم في كتاب (الرضاع) ، باب الوصية بالنساء ٤: ١٧٨، و البخاري في كتاب (النكاح) باب المداراة مع النساء. و انظر اللؤلؤ و المرجان ٢: ١٢٣.
[٢]البيتان في ديوان طفيل ٣٤ و البيان ٣: ٣٢٨ و عيون الأخبار ٤: ١١٣ و الشعراء ٤٥٣. و ذكر أبو حاتم في شرح ديوانه أنّهما لمالك بن كعب.
[٣]الواجب: اللازم الثابت، و هو أيضا الواقع. و في عيون الأخبار: «فإنه واقع» .
[٤]الأنساء: جمع نسا، و هو عرق يمتد من الورك إلى الكعب. و البيت لعقبة بن مكدّم التغلبي، كما في كتاب الخيل لأبي عبيدة ١٥٤.
[٥]الحجبات: جمع حجبة، بالتحريك، و هي رأس الورك. و الرعشاء: فرس، و في القاموس: «فرس مالك بن جعفر جدّ لبيد» . .