البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٥٢١ - باب القزعان و القرعان
خزيمة. و إنما ذلك كقول الشاعر[١]في معاوية بن أبي سفيان:
فهبها أمّة هلكت ضياعا # يزيد أميرها و أبو يزيد[٢]
استجاز ذلك لأنّه قد كان له ابن يسمى يزيد. و لو زعم أنّ ذلك كنيته كان قد كذب[٣].
و ضرار بن عمرو الضبّي كان يكني أبا عمرو، و لم يكن يكنى أبا قبيصة. و إيّاه يعني الشاعر:
ابلغ ضرارا أبا عمرو مغلغلة # أن كان قولك ظهر الغيب يأتينا[٤]
إنّ ضحيكا قتيل من سراتكم # و إنّ عمران منكم فاعدلوا الدّينا[٥]
و إنّ عبيدا فلا يؤذي عشيرته # نهيك خير له من نهي ناهينا
-ثعلبة بن سعد بن ضبة، كما في النقائض ١٨٩.
[١]هو عقبة بن هبيرة الأسدي، كما في الخزانة ١: ٣٤٣، ٤٥٢.
[٢]في الخزانة: «فهبنا أمة ذهبت» .
[٣]أما كنية معاوية التي عرف بها، فهي أبو عبد الرحمن. و عبد الرحمن ولد معاوية و لم يعقب عبد الرحمن. المعارف ١٥٢-١٥٣.
[٤]الأبيات في البيان ٣: ٣١٤ بدون نسبة كما هنا. و في البيان بيت رابع هو بعد الأول هنا، و هو:
ارهن قبيصة إن صلح هممت به # إن ضرارا لكم رهن بما فينا
و المغلغة: الرسالة تحمل من بلد إلى بلد.
[٥]في البيان: «و إن حطان منكم» .