البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٤١ - عبد اللّه بن عيّاش الهمدانيّ المنتوف ٦
و كنيته أبو الجرّاح. و هو الذي لا نعلم أحدا[١]أكثر عنه إلاّ الهيثم بن عديّ.
قال أبو عبيدة، و الهيثم: عبث[٢]شبّة بن عقال[٣]بعبد اللّه بن عيّاش على باب الخليفة، و كان على كفّ عبد اللّه وضح فقال: ما هذا على ظهر كفّك يا ابن عيّاش؟قال: سلح النّعامة!قال: و كان شبّة يلقّب بسلح النّعامة. و أنشدوا:
فضح المنابر يوم يخطب قائما # سلح النّعامة شبّة بن عقال[٤]
و ليس هكذا روى النّاس الشّعر، بل إنّما قال الشاعر:
فضح المنابر يوم يخطب قائما # ظلّ النّعامة شبّة بن عقال[٥]
-ينادم المنصور و يضحكه و يجترئ عليه. توفي سنة ١٥٨. لسان الميزان ٣: ٣٢٢.
[١]في الأصل: «لا يعلم» .
[٢]في الأصل: «عنب» .
[٣]شبة بن عقال المجاشعي، من مجاشع رهط الفرزدق. و هو زوج جعثن أخت الفرزدق كما في النقائض ٨٥٥. و روى ابن سلام في الطبقات ٣٨٧ أنه بعث بدراهم و حملان و كسوة و خمر إلى الأخطل، و ذلك ليفضل الفرزدق على جرير و يسبه. و كان شبة شاعرا و كان خطيبا.
البيان ١: ١٢٧.
[٤]البيت لجرير في ديوانه ٤٧١، و النقائض ٣٢٣، و الحيوان ٦: ١٧٩، و ثمار القلوب ٤٤٣. و في الديوان و النقائض: «فضح الكتيبة يوم يضرط قائما» . و في النقائض: بـ «و يروى:
السرية يوم يخطب قائما. كان شبة بن عقال من خطباء العرب، فكان يوما يخطب و قد اسحنفر في خطبته حتى ضرط فضرب يده على استه فقال: يا هذه كفيناك السكوت فاكفينا الكلام» . و رواية ابن سلام ٣٩٠: «فضح العشيرة يوم يسلح قائما» . و رواية الجاحظ في الحيوان و تبعه الثعالبي في ثمار القلوب ٤٤٣: «فضح المنابر يوم يسلح قائما» .
[٥]في الأصل هنا: «سلح النعامة» كما في الرواية السابقة، و هو واضح الخطأ، و إنما يعني الجاحظ روايته التي أثبتها في الحيوان، و هي «ظل النعامة» لأنها مجال التعليق فيما سيأتي. - ـ