البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٦٣ - بلعاء بن قيس بن يعمر ٤
فمن استطاع منكم أن يطيل غرّته و تحجيله فليفعل[١]» .
من البرصان ممّن فخر بالبرص
سويد بن أبي كاهل
و هو الذي يقول:
نفرت سودة منّى أن رأت # صلع الرأس و في الجلد وضح[٢]
قلت: يا سودة هذا و الذي # يفرج الكربة عنّا و الكلح
هو زين الوجه للمرء كما # زيّن الطّرف تحاسين القرح[٣]
.
و ممن فخر بالبرص من الرّؤساء و الشعراء
بلعاء بن قيس بن يعمر[٤]
و هو الشّدّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر.
قالوا: اعتراه البرص بعد أن أسنّ، و كان سيّد بني ليث، فاشتدّ ذلك عليهم فقيل له في ذلك، فقال: «سيف اللّه صقله» .
[١]رواه البخاري (في باب الوضوء) ، و مسلم و ابن ماجة (في الطهارة) .
[٢]الأبيات نسبها الجاحظ في الحيوان ٥: ١٦٦ إلى بعض بني نهشل. و كذا في عيون الأخبار ٤: ٦٥. و هي تلتبس بأبيات سويد بن أبي كاهل اليشكري التى على وزنها في المفضليات ١٩١، و أولها:
بسطت رابعة الحبل لنا # فوصلنا الحبل منها ما اتسع
و شتان ما بين النسبتين، فنهشل من بني دارم من مالك بن حنظلة بن زيد مناة ابن تميم، و يشكر من بني بكر بن وائل بن قاسط.
[٣]في الحيوان و عيون الأخبار: «هو زين لي في الوجه كما» . و الطرف بالكسر:
الكريم العتيق من الخيل. و القرح، بالتحريك: بياض يسير في وجه الفرس. و ضبطت في الأصل بضم القاف: جمع قرحة، و هي كل بياض يكون في وجه الفرس.
[٤]سبقت ترجمته في ص ٣٢. ـ