البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٤٨ - سلمة بن الحارث بن عمرو المقصور ٣
و كنيته هي اسمه. ولد في خلافة عمر بن الخطاب، و هو راهب قريش.
قال الواقديّ: أخبرني عبد اللّه بن جعفر قال: صلّى العصر و دخل مغتسله فسقط، فجعل يقول: و اللّه ما أحدثت في صدر نهاري شيئا!فما غابت الشّمس حتّى مات بالمدينة، و كان أعمى.
فأبو بكر بن عبد الرحمن يعدّ في المفاليج، و في العميان، و في الأشراف، و في الفقهاء، و في العبّاد، و فيمن بقي بالمدينة، و فيمن كنيته اسمه. و أبو بكر و عمر: ابنا عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، خامس خمسة في الشّرف[١].
و[عمر بن][٢]عبد الرحمن كان القائم و الساعي في صلح الأزد و بكر بن تميم، حتّى تمّ ذلك على يديه. و من المفاليج:
سلمة بن الحارث بن عمرو المقصور[٣]
ملك بني [١]النص في البيان ١: ٣١٩: «و عمر بن عبد الرحمن خامس خمسة في الشرف، و كان هو الساعي بين الأسد و تميم في الصلح» ، و الأسد، بسكون السين: لغة في الأزد.
[٢]تكملة يقتضيها الكلام، كما في البيان ١: ٣١٩، و الطبري ٥: ٥٢٨، و ابن الأثير ٤: ١٤٢ في حوادث سنة ٦٤. أما والده عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فإنه ولد في زمان النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و توفي سنة ٤٣ أي قبل فتنة مسعود بن عمرو العتكي الأزدي بإحدي و عشرين سنة.
انظر خبر تلك الفتنة بين الأزد و رأسهم زياد بن عمرو العتكي، و تميم و على رأسهما الأحنف ابن قيس في كتب التاريخ في حوادث ٦٤، و نوادر المخطوطات ٢: ١٧١، و انظر لترجمة عبد الرحمن الإصابة ٦١٩٥، و تهذيب التهذيب ٦: ١٥٦-١٥٨.