البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٥٢ - وافد عبد القيس ٤
باب الأشجّين[١]
منهم:
بلال بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب[٢]
كان يقال له «أشجّ ولد عمر» . و كان عبد اللّه بن عمر ربّما قال: أ ترجو يا بلال أن تكون أشجّ ولد عمر؟!لأنّ عمر بن الخطاب كان يقول: «من ولدي رجل بوجهه شين يملأ الأرض عدلا» . فكان ذلك عمر بن عبد العزيز.
فقد ولده عمر من قبل أمّه[٣]. و من الأشجّين:
وافد عبد القيس[٤]
و هو الذي قال له النبي صلّى اللّه عليه و سلّم : «فيك خصلتان يمقك[٥]اللّه عليهما: الشّجاعة، و الحياء» . و اسمه عائد ابن منذر[٦].
[١]الأشج: من في وجهه أو رأسه أثر جرح.
[٢]بلال بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، روى عن أبيه حديث: «لا تمنعوا إماء اللّه مساجد اللّه» . و عنه: كعب بن علقمة، و عبد اللّه بن هبيرة، و عبد الملك بن فارع. و هو يعد في الطبقة الأولى من المدنيين، كما يعد في فقهاء أهل المدينة. تهذيب التهذيب. و يذكر ابن قتيبة في المعارف ٨٠-٨١ أنه هلك و هو صغير، و أنه لا عقب له.
[٣]إذ أن أمه هي أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. الجمهرة ١٠٥، و المعارف ٨١.
[٤]ذكره في الإصابة عرضا في ترجمة صحار بن العباس ٤٠٣٦ باسم أشج عبد القيس، و اسمه المنذر بن عائد. و في ترجمة مطر بن هلال ٨٠١٤ باسم أشجّ عبد القيس» . ثم ترجم له في ٨٢١٤ بأنه المنذر بن عائذ العبدي المعروف بالأشجّ أشجّ عبد القيس.. و قيل اسمه منقذ بن عائذ. و في المعارف ١٤٧ أنه منذر بن عائذ، من عصر.
[٥]يمقك من المقة، و هي الحب، ومقه يمقه كوعده يعده. و في الأصل: «يمقتك» و هي عبارة محالة. و نص الحديث في المعارف: «إن فيك خلقتين يحبهما اللّه: الحلم و الحياء» .
[٦]في الأصل: «بن منذر» . .