البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٨٦
قتادة، عن أنس قال: لمّا صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بأصحاب اللّقاح ما صنع، نزلت: (إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً) [١]إلى آخر الآية. و قال أبو الدّهماء[٢]في الباب الأول:
ما للكواعب يا دهماء قد جعلت # تزورّ عنّي و يلقى دوني الحجر[٣]
لا أسمع الصوت حتّى أستدير له # ليلا طويلا يناغيني له القمر
و قال:
و كنت أمشي على رجلين معتدلا # فصرت أمشي على رجل من الشّجر[٤]
و قال رجل من بني عجل:
وشي بي واش عند ليلى سفاهة # فقالت له ليلى مقالة ذي عقل[٥]
و خبّرها أنّي عرجت فلم تكن # كورهاء تجترّ الملامة للبغل[٦]
-سيرين، و قتادة، و داود بن أبي هند و غيرهم. و عنه: ابن مهدي، و وكيع بن المبارك، و زيد بن الحباب و غيرهم. و مات في خلافة المهدي سنة تسع و ستين و مائة. تهذيب التهذيب.
[١]الآية ٣٣ من سورة المائدة.
[٢]انظر ما سبق من تحقيق النسبة.
[٣]و يروى: «و تطوى دوني الحجر» .
[٤]في عيون الأخبار ٤: ٦٨:
قد كنت أمشي على رجلين معتمدا # فاليوم أمشي على أخرى من الشجر
[٥]الأبيات في الحيوان ٦: ٤٨٣، و البيان ٣: ٧٦. و الثالث بدون نسبة في عيون الأخبار ٤: ٦٧.
[٦]الورهاء: الحمقاء.