البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٥٧
القنّاصين[١]، و معاليق رمّانات القبّانات[٢]و القرسطونات[٣]، و العرّادات[٤].
من الأمور المخلوقة معوجّة
و من الأشياء المخلوقة: المناسر، و المخالب، و البراثن، و القرون، و إبر العقارب، و أنياب الفيلة، و الأفاعي.
و قد بيّن الشّاعر[٥]هذا المعنى فقال:
لئن كنت محتاجا إلى الحلم إنّني # إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج
و لي فرس للحلم بالحلم ملجم # و لي فرس للجهل بالجهل مسرج
فمن شاء تقويمي فإنّي مقوّم # و من شاء تعويجي فإنّي معوّج[٦]
[١]الشوك: جمع شوكة. و في الأصل: «القنافذ» ، و ليست من قبيل ما يسرده الجاحظ هنا.
[٢]القبّان: ضرب من الموازين، قيل إنه معرب. و لا يزال مستعملا إلى وقتنا هذا، كما لا تزال الرمانة التي تجرى عليه معروفة باسمها.
[٣]القرسطونات: ضرب من القبانات. انظر ما كتبت في حواشي الحيوان ١: ٨١ و رسائل الجاحظ ١: ٦٨.
[٤]العرّادات: جمع عرّادة، و هي منجنيق صغير. و المنجنيق: آلة ترمى بها الحجارة في القتال. و انظر رسائل الجاحظ ١: ٦٩، و حواشي البيان ٣: ١٧.
[٥]هو صالح بن جناح، كما في بهجة المجالس لابن عبد البر ١: ٦١٨، و الحماسة البصرية ١: ١٥. و ذكر في الحماسة أنّه أموي الشعر. و تروى الأبيات أيضا لمحمد بن حازم الباهلي في معجم المرزباني ٤٢٩. و لمحمد بن وهيب الحميري في عيون الأخبار ١: ٢٨٩.
و رويت بدون نسبة في العقد ٣: ١٤، و المستطرف ١: ١٥٦.
[٦]و يروى: «فمن رام» في الحماسة، و العيون، و المستطرف، و معجم المرزباني.