البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣١٩ - يزدجرد بن شهريار بن شيرويه بن كسرى برواز ١
و من العرجان ثم من الملوك
يزدجرد بن شهريار بن شيرويه بن كسرى برواز[١]
و طىء بخراسان، أيام خرج من العراق، امرأة فولدت ابنا مخدجا[٢]ذاهب الشّقّ. و كان عرج يزدجرد من قبل نقصان كان بوركه.
و قيل لجدّه: إنّه سيكون ذهاب ملككم على رأس غلام أعرج ناقص الورك!فعزم على قتله، حتّى صرفته عن ذلك شيرين[٣].
قال أبو عبد الرحمن[٤]: كان أنوشيروان أعور، و كان يزدجرد أعرج، و الحارث الملك الأصغر الغسانيّ أعرج[٥]، و كان جذيمة بن مالك [١]هو الملك الثلاثون من الملوك الساسانية، و هو آخر ملوك الفرس. و قد ساق نسبه ابن حزم أنه يزدجرد بن شهريار بن كسرى أبرويز بن هرمز بن كسرى أنوشروان إلى آخر النسب.
الجمهرة ٥١١، و التنبيه و الإشراف ٩٠. و نحوه في الطبري ٢: ٢١٧-٢١٨ حيث ذكر قصة النقص الذي في أحد وركيه. و في الطبري ٤: ٢٩٣ أنّ يزجرد وطئ امرأة بمرو فولدت له غلاما «ذاهب الشق» ، و ذلك بعد ما قتل يزدجرد، فسمّي «المخدج» . كما ذكر أنّ مقتل يزدجرد كان سنة ٣١ من الهجرة. و لعل ما وقع هنا من زيادة «شيرويه» في نسبه أنّ يزدجرد كان أحيانا ينسب إلى جدّته التي تبنّته، و هي «شيرين» لا «شيرويه» . و شيرين هذه هي بنت كسرى أبرويز. الطبرى ٤: ٣٠٠.
[٢]المخدج، بفتح الدال: الناقص الخلق الذي ولد لغير تمام الأيام، و قد يطلق على الذي ولد لغير تمام الأيام و إن كان تام الخلق. و مثله الخديج.
[٣]هي جدّته شيرين التي سبقت الإشارة إليها. و في الأصل: «سيرين» ، تحريف.
[٤]أبو عبد الرحمن هو الهيثم بن عدي المترجم في حواشي ص ٣١.
[٥]كذا يذكره الجاحظ هنا أنّه الأعرج. و انظر ما سبق من تحقيق في ص ١٧١.