البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٨١ - الحارث بن شريك الشيباني ١
لو كنت في جيش بسطام لغنّمني # أبا حمار، و أنت المرء تتّبع[١]
أ كان حظّي من نهب تقسّمه # ناب كزوم و بكر ناحف جدع[٢]
و في عمران بن مرّة[٣]، أخي دبّ بن مرّة[٤]يقول ابن مفرّغ- و عمران هذا هو الذي أسر الأقرع بن حابس. و الأقرع أعرج، و أسير أعرج[٥]-فقال ابن مفرغ:
لو كنت جار بني هند تداركني # عوف بن نعمان أو عمران أو مطر[٦]
-شهد القادسية، و ذكره الحافظ ابن حجر في المخضرمين في الإصابة ٥: ٩٤. و انظر الخزانة ٣: ٥٨٠. و لعبد اللّه بن عنمة هذا مرثية في بسطام ابن قيس، في الأصمعيات ٣٦ و كامل ابن الأثير ١: ٦١٥ و الحماسة بشرح المرزوقي ١٠٢١.
[١]في الأصل: «في حبس بسطام» و وجهه ما أثبت. و بسطام هو بسطام بن قيس ابن مسعود بن قيس بن خالد، سيد شيبان و من أشهر فرسان العرب في الجاهلية، أدرك الإسلام و لم يسلم. و قتله عاصم بن خليفة الضبي يوم الشقيقة، و هو يوم بين بني شيبان و ضبة بن أد.
انظر المعارف ٤٥ و الجمهرة ٣٢٦، و الأغاني ٩: ١٧٣، و كامل ابن الأثير ١: ٦١٤، و أمثال الميداني في (يوم الشقيقة) . و قد عده ابن حبيب في الجرارين من ربيعة. المحبر ٢٥٠. غنمه تغنيما: أعطاه من الغنيمة، و مثله أغنمه.
[٢]الناب: الناقة المسنة. و الكزوم: الهرمة من النوق التي لم يبق في فيها ناب، و قيل و لا سنّ، من الهرم. و البكر، بالفتح: الفتىّ من الإبل بمنزلة الغلام من الناس. و الناحف، عنى به النحيف. و لم أجد هذا الوصف فيما لدي من المعاجم و الجدع بكسر الدال المهملة، من قولهم: جدع الفصيل: ساء غذاؤه و جدع أيضا: ركب صغيرا فوهن. و في الأصل:
«جذع» و هو صفة مدح، و هو من الإبل: ما استكمل أربعة أعوام و دخل في الخامسة.
[٣]سبقت ترجمته في ص ١٧٥.
[٤]أخوهم، أى منهم و من بطونهم. و دب بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة، كما في الجمهرة ٣٢٥.
[٥]و ذلك لأن الذي أوقعه في الأسر هو عمران بن مرة الذي عده الجاحظ من العرجان في ص ١٧٥.
[٦]ورد هذا البيت في شعر يزيد بن مفرغ جمع داود سلوم ص ٨١ و جمع عبد القدوس-