البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٨٢
الحديث المرفوع: «يسبقه عضو منه إلى الجنّة[١]» . و زيد هو الذي قال لعلي بن أبي طالب رحمة اللّه عليهما: «إنّى مقتول غدا» قال: و لم؟قال:
«رأيت يدي في المنام حتّى نزلت من السماء، فاستشلت يدي[٢]» .
فلما قتله عمير بن يثربيّ[٣]مبارزة، و مرّ به علي بن أبي طالب و هو مقتول فوقف، [و قال]: «أما و اللّه ما علمتك إلاّ حاضر المعونة، خفيف المئونة» .
و بنو صوحان[٤]كلّهم خطيب، إلاّ أنّ صعصعة[٥]كان أعلاهم في الخطابة.
[١]من مسند علي رضي اللّه عنه، في الإصابة و تاريخ بغداد.
[٢]استشالها: رفعها، كما يقال شالها و أشالها. و في المعارف ١٧٦: «رأيت يدي نزلت من السماء و هي تستشيلني» أي تطلب أن يشيلها.
[٣]عمير بن يثربي بن بشر بن الرحب بن أمية الضبيّ، فارس ضبة، و كان من رءوس ضبة في الجاهلية ثم أسلم، و استقضاه عثمان على البصرة. و هو الذي قتل زيد بن صوحان كما في الطبري ٤: ٥٣٠، و المعارف ١٧٦، و الجمهرة ٢٠٥. و قال في ذلك:
إن تنكروني فأنا ابن يثربي # قاتل علباء و هند الجملي
ثم ابن صوحان على دين على و انظر الإصابة ٦٥١٣. و في الأصل هنا: «عميرة بن يثربي» ، تحريف.
[٤]في البيان ١: ٩٧: «و من خطبائهم المشهورين: صعصعة بن صوحان، و زيد بن صوحان، و سيحان بن صوحان» . و في الاشتقاق ٣٢٩ أنهم بنو صوحان بن حجر بن الحارث ابن الهجرس. و ساق ابن حزم في الجمهرة ٢٩٧ نسبهم إلى لكيز بن أفصى بن عبد القيس.
و قال ابن دريد، و كانت لبني صوحان صحبة لعلي بن أبي طالب ٧ و خطابة» . و ذكر أن سيحان فعلان من السيح، و صوحان فعلان من قولهم صوح البقل. و صعصعة من قولهم:
تصعصع القوم، إذا تفرقوا.
[٥]صعصعة بن صوحان، من المخضرمين، أسلم في عهد رسول اللّه و لم يره. و له رواية عن عثمان و علي و شهد صفين معه، و له مع معاوية مواقف. قال الشعبي: كنت أتعلم منه الخطب. و قد نفاه المغيرة بن شعبة بأمر معاوية من الكوفة إلى جزيرة أوال في البحرين فمات-