البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٤٩ - الطائيّ ٥
تشكو إلى جاراتها و تعيبني # فقالت معاذ اللّه أنكح ذا الرّجل
فكم من صحيح لو يوازن بيننا # لكنّا سواء، أو لمال به حملي[١]
و الأعرج الطائيّ هو الذي يقول:
لقد علم الأقوام أن قد فررتم # و لم تظهروها للمعاشر أوّلا[٢]
فكونوا كداعي كرّة بعد فرّة # ألا ربّ من قد فرّ ثمّت أقبلا
فإن أنتم لم تفعلوا فتبدّلوا # بكلّ سنان معشر الغوث مغزلا[٣]
و بالدّرع ذات الفرج درجا و عيبة # و بالتّرس مرآة، و بالسّيف مكحلا[٤]
و أعطوهم حكم الصبيّ بأهله # و إنّي لأرجو أن تقولوا بأنّ لا[٥]
[١]الحمل، بالكسر: ما يحمل. و في الأصل: «و لمال به» ، و الوجه ما أثبت.
[٢]في الأصل: «قد قدرتم» ، و كذا في أصل البيان ١: ٢٤٧ صوابه من حماسة البحتري ٤٧ في باب ذم الفرار. و في حماسة البحتري: «و لم تبتدوها للمعاشر» . و في البيان:
«و لم تبدءوهم بالمظالم» .
[٣]هم بنو الغوث بن طيء بن أدد. الجمهرة ٤٠٠. و جعل ابن قتيبة في المعارف ٤٧ الغوث و طيئا أخوين.
[٤]لم يروه الجاحظ في البيان. و في حماسة البحتري: «ذات السرد» . و الدّرج بالضم: سفيط صغير تدّخر فيه المرأة طيبها و أداتها. و المكحل: بكسر الميم: الميل تكحل به العين.
[٥]في كل من البيان و الحماسة: «أن يقولوا بأن لا» .