البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٦٣ - باب ما جاء في شبه الأعضاء المرغوب عنها من أعضاء الذّئاب و الكلاب و غير ذلك
ما كان لو طاعنت عن بكراتها # لبنى البروك مويلك و الأعور[١]
و لحقّ جيش كنت أنت رئيسه، # جلد العظاية، أن يجيء بمنكر
فقال الآخر:
فإنّك لو ابصرتهنّ بيثرب # عرفت الأنوف الخثم و الأعين الزّرقا[٢]
و قال الشاعر في الرقاب الغلب و الآنف الخثم، مع ما قال[٣]في مديح الأنوف و غيرها، قال حسان بن ثابت:
بيض الوجوه نقيّة أجسادهم # شمّ الأنوف من الطّراز الأوّل[٤]
-ضبة» . و ورد اسمه محرفا في الحيوان ١: ٣٢١ و مجموعة المعاني ٢٠٠، و مصححا في المؤتلف ١٤٣.
[١]البروك من النساء: التى تتزوج و لها ولد كبير بالغ. و مويلك: علم من الأعلام انظر الجمهرة ٣٧٦، ٤١٦. و في الأصل: «لبني النرول مويلد» ، تحريف.
[٢]الخثم: جمع أخثم و خثماء، و هو الأنف الغليظ العريض الأرنبة. و في الأصل:
«الجثم» ، بالجيم، تحريف.
[٣]في الأصل: «معما قال» تحريف كتابي.
[٤]ديوان حسان ٣١٠، و أمالي المرتضى ١: ٢٤٧، و اللسان (طرز) . و الرواية فيها جميعا: «كريمة أحسابهم» . و الطراز: أصله الموضع الذي تنسج فيه الثياب الجياد، و هو معرب «تراز» و أصله التقدير المستوي بالفارسية، جعلت التاء طاء، كما في اللسان عند إنشاد هذا البيت. و انظر معجم استينجاس ٢٩١.