البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤١٤ - الحتات بن يزيد المجاشعي ٢
و قال آخر[١]:
إذا ما نكحت فلا بالرّفاء # و إمّا ابتنيت فلا بالبنينا
تزوّجت أصلع ذا أدرة # تجنّ الحليلة منه جنونا
كأنّ المساويك في شدقه # إذا ما تسوّك يقلعن طينا[٢]
و قال آخر:
فيا أيّها المهدي الخنا من كلامه # كأنّك تضغو في إزارك خرنق[٣]
و قال جرير بن الخطفى، في بني ضرار بن عمرو الضبى[٤]:
[١]نسبت الأبيات في ذيل الأمالي ١١٥ إلى رجل من أهل الكوفة في امرأته و قد تزوجت غيره. و نسبت في اللسان (حرم ١٧) ، و عيون الأخبار ٤: ٦٢ لشقيق بن السلكة العامري.
و في اللسان أيضا أنّها تروى لابن أخي زرّ بن حبيش الفقيه القارئ، و كان قد خطب امرأة فردّته.
و الأبيات طويلة في اللسان، و كذا في حماسة الخالديين ٢: ٢٣٧-٢٣٨. و انفردت الحماسة بنسبتها إلى السليك بن السلكة. و انظر سمط اللآلى ٣: ٥٤.
[٢]و يروى: «إذا هن أكرهن» في اللسان، و عيون الأخبار، و حماسة الخالديين.
[٣]الخرنق، بالكسر: ولد الأرنب، يكون للذكر و الأنثى. و الضّغاء: صوت السنّور و نحوه. و مثله قول طرفة في ديوانه ١٤، و المعاني الكبير ٥٩١:
إذا جلسوا خيّلت تحت ثيابهم # خرانق توفي بالضّغيب لها نذرا
[٤]هو أبو قبيصة ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد الضبي، سيد ضبة شهد يوم القرنتين، و هو يوم كانت فيه وقعة لغطفان على بني عامر، و كان معه ثمانية عشر ذكرا من ولده، و هم الذين حموه من ملاعب الأسنة أبي براء عامر بن مالك. و ابنه الحصين بن ضرار أدرك وقعة الجمل. و فيه يقول الفرزدق.
زيد الفوارس و ابن زيد منهم # و أبو قبيصة و الرئيس الأوّل
الجمهرة ٢٠٣، و الاشتقاق ١٩٤، و المعارف ٣٤. و ضرار هذا هو القائل: «من سره بنوه ساءته نفسه» . و انظر كتب الأمثال و الحيوان ٦: ٥٠٦، و عيون الأخبار ٢: ٣٢٠. و ضرار هذا غير ضرار بن عمرو صاحب الضرارية، المترجم في حواشى البيان ١: ٢١.