البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٧٠
و منّا ابن عتّاب و ناشد رجله # و منّا الذي أذي إلى الحيّ حاجبا[١]
و من بني قيس بن ثعلبة: عمرو بن عبد اللّه[٢]، ذو الكفّ الأشلّ، و قد رأس، و كان سيّدا، و هو الذي يقول:
نمدّهم بالماء لا لهوانهم # و لكن إذا ما ضاق أمر توسّعا[٣]
و منهم: الأجذم، أبو ربيع بن عمرو الأجذم[٤]، رأس الناس يوم [١]ابن عتاب هذا هو قيس بن عتاب، كما في الإصابة ٣٧٠٧. و في الأصل: «إلى الحرب» ، صوابه ما أثبت من الإصابة في الموضعين. و المراد: الذي أسر حاجب بن زرارة، و هو مالك ذو الرقيبة بن سلمة الخير بن قشير، أسره يوم جبلة، كما في الجمهرة ٢٨٩، و الأغاني ١٠: ٤٠-٤١.
[٢]في الأصل: «عمر بن عبد اللّه» ، صوابه من معجم الشعراء ٢٠٧ حيث ذكر أنه شاعر جاهلي، و ساق سلسلة نسبه. و انظر القاموس (كفف) .
[٣]ورد البيت بدون نسبة في شرح المرزوقي للحماسة ١٦٩٣ برواية:
نمد لهم بالماء من غير هونهم # و لكن إذا ما ضاق أمر يوسّع
و في الأصل هنا: «نعدهم بالماء» تحريف.
[٤]في الأصل: «بن عمرو بن الأجذم» و كلمة «بن» مقحمة، و عمرو نفسه هو الأجذم، كما في الاشتقاق ٢٢٩، و كامل المبرد ٦١٦، ٦١٧، ٦٤٠. و الربيع هذا غداني، من بني غدانة بن يربوع، تولى قتال الأزارقة بالأهواز بعد مسلم بن عيسى بن كريز، و استخلف حارثة بن بدر لقتالهم بعد مقتل كل من نافع الأزرق، و مسلم بن عبيس في سنة ٦٥. ثم إنّ المهلب صدر إليه الأمر بقتال الأزارقة، فأجهز عليهم. انظر الطبري في حوادث سنة ٦٥. و يفهم من صنيع المبرد أنّ الأجذم لقب ربيع لا لقب أبيه، كما أن الطبري في ٥: ٤١٦ يسميه «ربيعة الأجذم» يجعله كذلك لقبا له. و وقع الاسم محرفا في ابن الأثير ٤: ١٩٥ بلفظ «ربيعة بن الأجرم» .