البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٢٣ - باب ما يحضرنا في اللّقوة ١ و ما أشبه ذلك
باب ما يحضرنا في اللّقوة[١]و ما أشبه ذلك
قال ابن ميّادة في باب من الاشتقاق و التشبيه:
يعدو به قرم بني هاشم # مقلّص ذو خصل أشقر[٢]
كأنّه من طول تمعاجه # و الطّعن في مسحله أشتر[٣]
و قال أيّوب الوهبيلىّ[٤]في[ابن][٥]الزبير:
منى اللّه عين ابن الزّبير بلقوة # مميّلة حتى يطول سهودها[٦]
[١]اللقوة، بالفتح: داء يعوّج منه الشدق أو الوجه فيميله إلى أحد جانبيه. و قد لقي بالبناء للمجهول فهو ملقوّ. و لقوته أنا: أجريت عليه ذلك.
[٢]سبق البيت و تفسيره في ص ٢٤٣.
[٣]الرواية فيما سبق: «و الطعن في منحره» . و في الأصل هنا: «في مسلحه» ، و إنما هو «المسحل» كمنبر، و هو اللجام أو فأسه. و المسحلان أيضا: جانبا اللحية.
[٤]الوهبيلي: نسبة إلى وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع، كما في الجمهرة ٤١٤ و القاموس (وهبل) و في الوحشيات ٢٣٥: «أيوب بن سعف النهشلي. و قال دعبل: أيوب ابن سعفة النخعي» .
[٥]تكملة يفتقر إليها الكلام و يقتضيها الشعر بعده.
[٦]مناه اللّه بخير أو شر، و مناه له: قدّره. قال أبو قلابة الهذلي:
و لا تقولن لشيء سوف أفعله # حتى تلاقي ما يمني لك الماني
مميّلة: تميل شدقه. و في الوحشيات: «تخلجها» . و السهود: أراد به الأرق، و المعروف فيه السهد بالفتح، و السهد، بالتحريك، و السهاد. عل، من قومهم: على الضارب المضروب، إذا تابع عليه الضرب.