البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٨٩ - أبو أسيد عمرو بن هدّاب المازني ٨
و أخيه يقول الشاعر:
غرابان هذا أبقع اللّون منهما # و هذا غداف فاحم اللّون مصمت
و ممن اكتوى فبرص: المكشوح المراديّ، و اسمه هبيرة بن عبد يغوث، و هو أبو قيس بن المكشوح الفارس الرئيس. و المكشوح الذي يقول:
فما وضحي من داء سوء علمته # و لكنّ كيّ النّار في الجلد يوضح
و في بني الكوّاء يقول الشاعر:
إلى معشر بيض الكشوح مصاقع # عليهم جلود النّمر خنس المعاطس
و إنّما قال مصاقع لأنّهم خطباء. و ابن الكوّاء يذكر في الخطباء و النسّابين، و في العوران، و لذلك لمّا قال له معاوية: فما تقول في نفسك؟ قال: أعور سمين! كانوا يميلون إلى قول الخوارج. و أمّا قول الشاعر:
عليهم جلود النّمر
فإنّما يعني التّبقيع و التفليس[١]الذي في جلودهم من البياض، و كانوا فطسا.
-ابن النديم ١٣٣، و المعارف ٢٣٣. و في الاشتقاق ٢٠٥: «و كان خارجيا، و كان كثير المساءلة لعلي بن أبي طالب، يسأله تعنتا» . و في الأغاني ١٣: ٥٢ أنه كان مع الشراة الذين حاربهم المهلب.
[١]التبقيع، من البقع، بالتحريك، و هو أن يختلط البياض بالسواد فلا يدرى أيهما أكثر.
و التفليس: لمع كالفلوس على الجلد.