البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٠١ - قيس بن خارجة ابن سنان بن أبي حارثة
خرجتم برؤساء ثلاثة إلى حيّ حريد[١]، ثم جئتم منهزمين و قد قتل منكم رئيسان!قالوا: و اللّه ما لقينا إلا شياطين[٢]برصا، على خيل بلق!.
و من البرصان و الخطباء و من الأشراف الرؤساء
قيس بن خارجة ابن سنان بن أبي حارثة
خطيب غطفان، و هو الذي لمّا ضرب بسيفه مؤخّرة رحل أبيه خارجة بن سنان، و الحارث بن عوف الحاملين[٣]و قال لهما: مالي في هذه الحمالة أيّها العشمتان[٤]؟قالا: فما عندك؟قال:
عندي رضا كلّ ساخط، و قرى كلّ نازل، و خطبة من لدن تطلع الشّمس إلى أن تغرب، آمر فيها بالتّواصل، و أنهى فيها عن التّقاطع.
فلمّا خطب بتلك الخطبة التي سمّيت «العذراء[٥]» و ضربوا بها المثل، فقال عجلان بن سحبان[٦]:
و لا كأخي ذهل إذا قام قائلا # و لا الأسلع الحمّال حين يجيب[٧]
[١]حيّ حريد: متنح معتزل من جماعة القبيلة، لا يخالطهم في ارتحاله و حلوله، إمّا من عزّتهم و إما من ذلّتهم و قلّتهم.
[٢]في الأصل: «شياطينا» .
[٣]يعني حملهما للديات في حرب داحس و الغبراء، و حسمهما للنزاع. البيان ١:
١١٦، و شرح القصائد السبع ٢٣٦، و التبريزي ١٠٧، و الخزانة ١: ٤٣٧-٤٣٨، و كامل ابن الأثير ١: ٣٤٣.
[٤]العشمة، بالتحريك: الشيخ الهرم الذي تقارب خطوه و انحنى ظهره. و في الأصل:
«العبشميان» ، صوابه في البيان.
[٥]في البيان ١: ٣٤٨: «و هي خطبة قيس بن خارجة، لأنه كان أبا عذرها» .
[٦]ولد سحبان وائل الخطيب. انظر البيان ١: ٤٨.
[٧]الأسلع الحمّال، يعني به قيس بن خارجة بن سنان.