البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٧٢
إن يركبوا فرسا لا تركبي فرسا # و لا تطيقي مع الرّجّالة الخببا[١]
و قال الطّرمّاح:
و إن أشمط فلم أشمط لئيما # و لا متخشّعا للنائبات[٢]
و لا كفل الفروسة شاب غمرا # أحمّ القلب حشويّ الطّيات[٣]
و قال آخر[٤]:
و التّغلبيّ على الجواد غنيمة # كفل الفروسة دائم الإعصام
[١]الرّجّالة: الذين يسيرون على أرجلهم. و في الأصل: «الترحالة» ، صوابه من البيان.
يقول لا تستطيعين مجاراتهم إن ساروا و إن ركبوا.
[٢]الشمط: أن يخالط البياض سواد الشعر. و التخشع: الخضوع و الذل. و البيتان في ديوان الطرماح ٢٠. و هذا البيت في حماسة البحتري ١٩٥ مقرونا ببيت آخر.
[٣]الكفل، بالكسر: الذي لا يثبت على ظهر الفرس. و الفروسة: الفروسية. و الغمر، بالتثليث: الذي لم يجرب الأمور. و في الأصل: «شكل عمرو» ، صوابه من الديوان.
و الحشويّ: بضم الحاء و كسرها: نسبة إلى الحشوة، و حشوة الناس: رذالهم. و الطّيّات: جمع طيّة، و هي بكسر الطاء: النية و الوجهة. و الأصل فيها تشديد الياء، و إنما خففها للشعر، كما في اللسان (طوى ٢٤٥) عند إنشاد هذا العجز. و في الأصل: «حسو الطيبات» صوابه من الديوان. و في اللسان أيضا: «حوشي الطيات» .
[٤]هو الجحاف بن حكيم السلمي، الذي أوقع ببني تغلب بالبشر وقعته المشهورة.
انظر النسبة في اللسان (كفل ١٠٨ عصم ٢٩٨) و كفل الفروسة، سبق تفسيرها. و الإعصام أن يتشدد و يستمسك بشيء من أن تصرعه فرسه أو راحلته. كما في اللسان. و مثله في إصلاح المنطق ٢٤٨ عند إنشاده عجز هذا البيت غير منسوب. .