البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٨٣
و ذكروا عن سلاّم أبي المنذر قال: تكلّم زيد بن صوحان، فجعل أعرابيّ يسمع كلامه و يتعجب، ثم قال: إنّ كلامك ليعجبني و إنّ يدك لتريبني!فقال: إنّها اليسرى يا أعرابيّ[١]: و هو الذي قال: «من يشتري سيفي و هذا أثره[٢]» ..
زياد بن عطارد بن زياد
قال: و لمّا قطعت يد زياد بن عطارد بن زياد جعل السّليك -بها. الإصابة ٤١٢٥، و تهذيب التهذيب ٤: ٤٢٢. و له أقوال و روايات كثيرة في البيان ١:
٩٧، ٩٩، ١٣٣، ٢٠٢، ٢٨٥، ٣٢٧، ٣٩٣/٢: ١٨١/٣: ١١٢/٤: ٩٣، ٩٤.
أما أخوه زيد فقد سبقت ترجمته قربيا. و أمّا سيحان فقد عده ابن حجر في الصحابة ٣٦٢٤ و روى عن القاسم بن محمد أنه كان أحد الأمراء في قتال أهل الردة. قال ابن حجر: و كانوا لا يؤمّرون إلاّ الصحابة. و يقال إن سيحان قتل يوم الجمل و هي سنة ٣٦.
[١]في الأصل: «السرى» ، بهذا الإهمال، و الوجه ما أثبت. بقوله له: هذه اليد المجذومة التى ترى هي اليسرى. و اليد التي تريب هي اليد اليمنى، إذ هي موضع الحدّ الشرعي في السرقة، و لا تقطع فيه اليسرى.
[٢]المعروف أن أوّل من قاله هو الحارث بن ظالم المري. الفاخر ١٦٥، و فضل المقال ٣١٩، و الميدانى ٣: ٣٢٢. و نسبه الزمخشري في المستقصى ٢: ٣٦٣ إلى الأغلب العجلي خطأ. و إنّما تمثل الأغلب به في قوله:
قالت له في بعض ما تسطّره # من يشتري سيفي و هذا أثره
أما العسكريّ في الجمهرة فلم ينسبه. و قال هو و الزمخشري: يضرب مثلا للرجل يقدّم على الأمر الذي اختبر و جرب. و قال الميداني: يضرب في المحاذرة من شيء قد ابتلي بمثله مرة. و قال العسكري أيضا: «و هو مثل قول العامة من نهشته الحية حذر الرسن» . و روى العسكرى عن الأصمعى: «معناه أخبرك خبرا هذا تبيانه» ، ثم قال: «و الوجه قول الأصمعي.
و أثر السيف: فرنده» . ـ