البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٨٦ - باب آخر من العوج الحادث الذي يزول بزوال العلّة
الثّقال المرجحنّة، و هي في السّحاب المتكاثف[١]القليل المخارق[٢]، الظّاهر الرّطوبة، القريب من الأرض.
و قال شاعرهم[٣]في صفة الغيث و اشتراطه صفة دون صفة:
سحائب لا من صيّف ذي صواعق # و لا مخرفات صوبهنّ حميم[٤]
إذا ما هبطن الأرض قد مات عودها # بكين بها حتّى يعيش هشيم[٥]
و وصف امرؤ القيس المرعى الموفّر النّبت فقال:
تحاماه أطراف الرماح تحاميا # و جاد عليه كلّ أسحم هطّال[٦]
-مهملة بالكسر، تحريف. و الغمامة: السحابة.
[١]في الأصل: «المكاثف» .
[٢]قليل المخارق: أي لا فرج فيه و لا ثقوب.
[٣]البيتان لابن ميادة في الكامل ٥٠ ليبسك، و الأغاني ٢: ١٠٩ مع قصة. و نسبا في حماسة الخالديّين ٢: ٢٦٠ إلى مزاحم بن الحارث.
[٤]الصّيّف: مطر الصيف. و في الأصل: «محرفات» مع إهمال نقط الخاء و الفاء.
و المخرفات: ما كانت في زمن الخريف. و في الأغاني: «محرقات» . و في الحماسة:
«ملحقات» ، و صححت بملحقات. و الصّوب، المطر. و في الأصل: «صوتهن» ، تحريف. و في جميع المراجع: «ماؤهن» ، فالوجه في هذه ما أثبت. و الحميم هنا: الماء البارد.
و هو من الأضداد يقال للبارد و يقال للحار. و من شواهد المعنى الأوّل:
فساغ لي الشراب و كنت قبلا # أكاد أغصّ بالماء الحميم
[٥]في الأصل: «عوده» ، تحريف، صوابه في جميع المراجع.
[٦]ديوان امرئ القيس ٣٧ بشرح الأعلم و ٦٧ بشرح الوزير عاصم. و فسّره الأعلم بقوله: «أى تمنع منه الرماح، و لكنّى أتيته لعزّى و لما أنا فيه من الملك» . و فسره عاصم بقوله: - ـ