البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٤٢ - عبد الواحد بن زيد ٣
الحارث بن بشر بن هلال بن أحوز
و كان الحارث بن بشر بن هلال بن أحوز[١]سطيحا، و كان صاحب نكاح لا يصبر عنه، و كانت المرأة تركبه.
و من هؤلاء بأعيانهم: محمد بن إبراهيم المفلوج المحدّث[٢]. و ممن كان سطيحا:
عبد الواحد بن زيد[٣]
و يكني أبا عبيدة، رئيس أصحاب المضمار[٤]، و الكلام، و الوساوس، و محاسبة النفوس، و التبلّغ باليسير و تقديم الفضول[٥]، و القول في نفي العجب و الكبر و الرّياء [١]الحارث بن بشر، كان جده هلال بن أحوز بن أربد بن محرز بن لأي بن سهيل ابن ضباب بن حجية بن كابية بن حرقوص بن مازن. من الذين قاتلوا آل المهلب بقندابيل.
و أخوه سلم بن أحوز صاحب شرطه نصر بن سيار. الجمهرة ٢١١-٢١٢، و الطبري ٦:
٦٠٢، و ابن الأثير ٥: ٨٦ في حوادث سنة ١٠٢. أما الحارث هذا و أبوه بشر فلم أعثر لهما على خبر.
[٢]الذي في البيان ٢: ٤٣: «و قال إبراهيم الأنصاري، و هو إبراهيم بن محمد المفلوج، من ولد أبي زيد القارئ» . و أورد الجاحظ له خبرا.
[٣]أبو عبيدة عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد، شيخ الصوفية، و أعظم من لحق الحسن و غيره. و عن مسمع بن عاصم قال: شهدت عبد الواحد ذات يوم و هو يعظ، قال: فمات يومئذ في ذلك المجلس أربعة أنفس قبل أن يقوم» . و عن أبي سليمان الداراني: «أصاب عبد الواحد بن زيد الفالج، فسأل اللّه أن يطلقه في وقت الوضوء. فإذا أراد أن يتوضّأ انطلق، و إذا رجع إلى سريره عاد عليه الفالج. صفة الصفوة ٣: ٢٤٠-٢٤٤، و لسان الميزان ٤: ٨٠ -٨١، و ابن النديم ٢٦٠. و هو غير عبد الواحد بن زياد المترجم في الورقة ٤٣١.
[٤]و كذا في البيان ٣: ٢٨٦. و المراد بالمضمار المتدرّج إلى الطعام اليسير و القوت الضروري. مأخوذ من تضمير الخيل، و هو أن تعلف حتّى تسمن ثم ترد إلى القوت الضروري، فيذهب رهلها و يشتد لحمها، و ذلك في أربعين يوما، و هذه المدة تسمى المضمار.
[٥]الفضول: جمع فضل، و هو ما يبقى من ماء أو شراب أو طعام. ـ