البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٩٥ - باب آخر من العوج الحادث الذي يزول بزوال العلّة
يستطيع إذا عدا أن يمدّ ضبعيه كالفرس و الكلب. قال الشاعر:
كم تضبعون و كم نأسو كلومكم # و أنتم ألف ألف أو تزيدونا[١]
و قال رؤبة:
و لا تني أيد علينا تضبع # بما أصبناها و أخرى تشفع[٢]
يقول: إذا دعا اللّه علينا مدّ ضبعيه و رفعهما إلى السماء. و قال الراجز:
إنّ الجياد الضّابعات[٣]
و قال بعض اللّصوص و هو يتمنّى أن يستاق أموال عبد القيس:
نجائب عبديّ يكون بغاؤه # دعاء، و قد جاوزن عرض الشّقائق[٤]
[١]تضبعون: تمدون أيديكم إلينا بالسيوف. نأسو كلومكم: نداوي جراحكم.
[٢]ملحقات ديوان رؤبة ١٧٧. و اللسان (ضبع) . و الشطر الأول في المخصص: ١٦٥ و المقاييس (ضبع) . لا تني: ما تبطئ، و يروى: «و ماتني» . و في الديوان و اللسان:
«و أخرى تطمع» .
[٣]في الأصل: «إن الحاد» .
[٤]النجيبة: الناقة القوية الخفيفة السريعة. و العبدي: المنسوب إلى عبد القيس. و البغاء، بالضم: طلب الرجل حاجته أو ضالّته، و أنشد الجوهري:
لا يمنعنّك من بغا # ء الخير تعقاد التمائم
و في الأصل: «دعا» بفتح الدال و العين مع القصر، تحريف. و العرض، بالضم: وسط الشيء، و ناحيته، و معظمه. و الشقائق: موضع ذكره ياقوت، كما ورد في معجم البكري ٩٤١.