البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٤٩ - سلمة بن الحارث بن عمرو المقصور ٣
تغلب. و هو قاتل أخيه شرحبيل بن الحارث[١]ملك تميم و الرّباب يوم الكلاب الأوّل[٢]. و كان معد يكرب بن الحارث، و هو الغلفاء[٣]ملك قيس عيلان، وسوس حين قتل إخوته[٤]و ذهب ملكهم.
و قيس بن الحارث كان سيّارة[٥]، فإنّما قوم نزل بهم فهو ملكهم.
و فلج من أطبّاء محمد بن عبد الملك[٦]ثلاثة، كلّهم قد كان بلغ في السنّ و في سلطان اليسر ما قد يؤمنهم من هذه العلّة، و ما كانوا إلاّ جلودا على عظم.
[١]جمهرة ابن حزم ٤٢٧.
[٢]النقائض ٤٥٢، ٨٨٧، و العقد ٥: ٢٢٢-٢٢٣، و الكامل ٣٣٨، و الخزانة ٢: ٥٠٠-٥٠٢، ١٧.
[٣]في اللسان و الصحاح (غلف) : «و معد يكرب بن الحارث بن عمرو، أخو شرحبيل ابن الحارث يلقّب بالغلفاء، لأنه أوّل من غلّف بالمسك فيما زعموا» .
[٤]في الأصل: «أخويه» ، و الوجه ما أثبت. و يعني بذلك ما كان من مقتل شرحبيل يوم الكلاب، و مقتل حجر بن الحارث والد امرئ القيس، قتلته بنو أسد و التعبير بالجمع عن المثني كثير في كلامهم.
[٥]في جمهرة ابن حزم ٤٢٨: «كان سيارا» ، و كلاهما صحيح، و التاء فيه كالتاء في علامة و راوية لزيادة المبالغة.
[٦]محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، و المعروف بابن الزيات، كان جده أبان يتجر بالزيت. و وزر محمد للمعتصم و الواثق، و لما مرض الواثق عمل ابن الزيات على تولية ابنه و حرمان المتوكل فلم يفلح، فلما ولي المتوكل سنة ٢٣٢ نكبه و عذبه إلى أن مات في بغداد سنة ٢٣٣. و كان للجاحظ صلة وثيقة به، و قد أهدى إليه كتاب الحيوان، كما أهدى إلى القاضى أحمد بن أبي داود كتاب البيان و التبيين، و إلى إبراهيم بن العياس الصولي كتاب الزرع و النخل. تاريخ بغداد ٢: ٣٤٢-٣٤٤، و إعتاب الكتاب لابن الأبار ١٣٣-١٣٨، و وفيات الأعيان ٢: ٥٤-٥٧.