البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٨٨ - أبو أسيد عمرو بن هدّاب المازني ٨
رجع الوفد سالمين جميعا # و خليلي في مرمس مدفون[١]
بورك الميّت الكريم كما بو # رك نضح الرّمّان و الزّيتون[٢]
و فيه يقول بعض العبليّين[٣]:
و مكشوح لدى النّعمان أمسى # هبالة بيته بيت الخيار[٤]
يفوق بنفسه، و يرى بياضا # بكشحيه كتلماع النّهار[٥]
لأنّه مات بموضع يقال له «هبالة» .
و ممّن اكتوى فبرص: الكوّاء، و اسمه عمرو، و هو أبو عبد اللّه بن الكوّاء[٦]، و إخوته النّسّابون الذين يقال لهم بنو الكوّاء. و في الكوّاء -منها سبعة في الأغاني ٨: ٤٨. و مسافر بن أبي عمرو أحد ثلاثة من أجواد العرب كانوا يدعون «أزواد الركب» ، كانوا لا يدعون غريبا أو عابر سبيل أو محتاجا يجوزهم إلا أنزلوه و تكفلوا به حتى يظعن. ثانيهم: زمعة بن الأسود بن المطلب. و ثالثهم: أبو أمية بن عبد اللّه بن عمر ابن مخزوم. الخزانة ٣: ٤٤٧، و الأغاني ٨: ٤٦-٥٠.
[١]المرمس: الرمس، و هو القبر.
[٢]النضح من قولهم: نضح الشجر و الغضا: تفطر ليخرج ورقة، قال ابن فارس: و كأنّ سقوط نوره يشبه بنضح الماء. المقاييس (نضح) .
[٣]العبلى: نسبة إلى العبل بفتحتين، و هم بطن من رعين من القحطانية كما في أنساب السمعاني ٣٨٢. أو هو نسبة إلى العبلات، و هم أمية الأصغر و عبد أمية ابنا عبد شمس بن عبد مناف. جمهرة ابن حزم ٧٤.
[٤]هبالة، بالضم و الفتح: موضع. و المكشوح: الذي وسم بالكشاح، و هي سمة في موضع الكشح. و في الأصل: «و مكسوح» .
[٥]فاق بنفسه يفوق فوقا و فواقا و فئوقا: جاد، أو مات، أو شهق. و التلماع، بالفتح:
اللمعان، و هو بفتح التاء، إذ لم يرد من المصادر بكسر التاء إلا تلقاء و تبيان.
[٦]هو عبد اللّه بن عمرو، من بني يشكر، كان ناسبا عالما من شيعة علي. و فيه يقول مسكين الدارمي:
هلمّ إلى بني الكوّاء تقضوا # بحكمهم بأنساب الرجال
-