البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٦٨
قلعا-قال: و ما يضرّه ذلك و الفارس النّجيد في كفّة كالخرنق في كف العقاب[١].
و كان جرير بن عبد اللّه قلعا حتّى شكا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فدعا له فأذهب اللّه عنه.
و كان عيسى بن يزيد الجلودي[٢]قلعا، و كان إذا حمي الوطيس ضرب الأرض فقاتل بالرّمح و السيف و رمى بالحجارة، و كان يفخر بذلك على جميع الأفارقة.
-الحصين، إلا قول الشاعر:
رأيت الحمر من شر المطايا # كما الحبطات شر بني تميم
» فحسكة بن عتاب هذا حبطي منسوب إلى الحبطات. و في الأصل: «الحنظلي» تحريف. و في الاشتقاق ٥٦٤: «و حسكة بن عتاب أحد فرسان بني تميم بخراسان في الإسلام، له ذكر و صيت» .
[١]النجيد: الشجاع الماضي الشديد البأس، جمعه نجد و نجداء. و الخرنق بالكسر:
ولد الأرنب، يكون للذكر و للأنثى.
[٢]في معجم البلدان: «جلود بالفتح ثم الضم و سكون الواو و دال مهملة، قالوا: هي بليدة بإفريقية، ينسب إليها القائد عيسى بن يزيد الجلودي، و كان مع عبد اللّه بن طاهر، و ولي مصر» . و كان له نشاط ظاهر على الخارجين على الخلافة أيام المأمون، بدءا من سنة ٢٠٠.
و في سنة ٢٠٥ ولاه المأمون محاربة الزط. و أنابه عبد اللّه بن طاهر في إمرة مصر سنة ٢١٢ ثم جرى عليه العزل ثم أعيد. و في أيامه ثار أهل الحوف و اتسعت ثورتهم حتّى فتك بهم المعتصم في خلافة المأمون، حينما وليها بعد عبد اللّه بن طاهر، و صلحت أحوال مصر، و عزل في آخر سنة ٢١٤. أنظر الطبري ٨: ٥٣٥، ٥٣٩: ٥٤، ٢٤٧، ٥٦٧، ٥٨٠، و النجوم الزاهرة ٢: ٢٠٤، ٢٠٨، ٢١٢.