البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٨١
الجياد، و هو الذي اختاره محمد المخلوع مع سعيد ابن جبير الحميريّ في تقريب ما بينه و بين المأمون. و كان جدّه أنيف من الدّعاة أيام ظهر السّواد، و كان يكنى أبا عمرو.
و من الجذمى[١]: سيّار بن رافع[٢]، قطعت يده في بعض قلاع فارس. و هو الذي يقول في أوفى بن موألة[٣]حين عرج:
رأيت أوفي بعيد الشّيب من كثب # في الدّار يمشي على رجل من الخشب
جعلت للعرج مجدا لم يكن لهم # و للقصار مقالا آخر الحقب
و كان أوفى قصيرا.
و منهم: زيد بن صوحان العبدي[٤]الخطيب الفارس القائد. و في [١]الجذمى: جمع أجذم، و هو المقطوع اليد، كما في اللسان (جذم ٣٥٥) . و مثله أحمق و حمقى، و أنوك و نوكى. و في الأصل: «الحدرا» ، تحريف. و تكون الجذمي أيضا جمعا لجذيم، و هو المقطوع مطلقا، كما في اللسان.
[٢]هو والد القائد المعروف نصر بن سيار بن رافع المترجم في ص ٤٧ و هو من بني جندع ابن ليث بن كناية، و كان سيار هذا مع مصعب بن الزبير، فسرف عيبة فقطع عبد الرحمن ابن سمرة يده، فكان يقال له الأقطع. المعارف ١٨٠.
[٣]سبقت ترجمته في ص ٤٨.
[٤]هو أبو سليمان أو أبو عائشة زيد بن صوحان بن حجر بن الهجرس العبدي، و كان ممن أدرك النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، و شهد القادسية فقطعت يده في الجهاد. و كان من الأمراء على عبد القيس في وقعة الجمل، فقتل فيها سنة ٣٦ قتله عمرو بن يثربي. الإصابة ٢٩٩١، و جمهرة ابن حزم ٢٠٥، و تاريخ بغداد ٨: ٤٣٩-٤٤٠، و المعارف ١٧٦.