البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٥٠١ - باب ما قالوا في الأعناق في الصّنفين جميعا من الرجال و النساء
و هصري أعناقا تلين فتنثني # كما لان خيطان الأراك الضعائف[١]
و قال ذو الرمّة:
القرط في واضح الذّفرى معلّقه # تباعد الحبل منه فهو يضطرب[٢]
و قال ابن بي ربيعة المخزومي:
بعيدة مهوى القرط إمّا لنوفل # أبوها و إمّا عبد شمس و هاشم[٣]
و قال عبيد بن الأبرص:
ناطوا الرّعاث بمهوى لو يزلّ به # لا ندقّ دون تلاقي اللّبّة القرط[٤]
[١]الخيطان: جمع خوط، بالضم، و هو الغصن الناعم. و الأراك: شجر من الحمض، يستاك بعيدانه.
[٢]ديوان ذي الرمة ٦، و العمدة ١: ٢١٦. و كذا ورد البيت بالخرم. و يروى: «في حرّة الذفري» . و الذفري: العظم خلف الأذن. و في أساس البلاغة (حرر) : «أي في أذن حرّة ذفراها» . و الحبل هنا: حبل العاتق، و هو عصبة بين العنق و المنكب. و إنما تباعد لطول عنقها. و في الأصل: «تباعد الخد» ، تحريف.
[٣]العمدة ١: ٢١٦، و ديوان عمر ٢٠٠ من مقطوعة أولها:
رأيت بجنب الخيف هندا فراقني # لها جيد ريم زيّنته الصرائم
و ذكر ابن رشيق أنّ أصل هذا المعنى للنابغة، ثم أخذه عمر بن ربيعة، و تبعه ذو الرمة-أي في بيته السابق-فزاد المعنى وضوحا.
[٤]ديوان عبيد ٨٣، و العمدة ١: ٢١٨ مع تحريف شديد. ناطوا: علقوا. و الرعاث:
جمع رعث، و هو ما علق بالأذن من قرط و نحوه. و في الأصل: «الرغاث لو تزل به» ، - ـ