البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٠٦ - مالك بن المحراس
شرجا[١]، فاطلب شرجك فيما بينهما و فيما بين بينهما إن كان بين بينهما بون. قال أبو كلدة: يا أبا المنذر، هذه رقية، و أنا رجل أعرج، فاقصد بها رجلي فلعلّ اللّه أن رزقني على يديك الشفاء! و النّضر هو الذي لما سئل عن خلق الكلام قال: منه الحروف و منك التأليف، كما كان منه النّتاج و منك الكنيف[٢].
و قال له رجل: أضحّى بالجذع من الضّان؟قال إذا كفّت[٣] الثّنيان[٤]و المهازيل من الثّنيان[٥].. و من العرجان:
مالك بن المحراس
كسرت رجله يوم الهباءة[٦]، فعرج.
[١]الشّرج: الطبقة و الشكل، و الضّرب، يقال هما على شرج واحد، و أنشد في اللسان:
فلا رأيهم رأيى و لا شرجهم شرجي
[٢]الكنيف: حظيرة من خشب أو شجر تتخذ للإبل و نحوها، لتقيها الريح و البرد. يقال كنف الإبل و الغنم كنفا: عمل لها كنيفا.
[٣]الجذع من الضأن: ما بلغ عمره سنة أو سنتين، ثم هو ثنّى، و الجمع ثنيان بالضم.
[٤]كفّت: منعت، أي لم توجد. و في الأصل: «كبت» مع إهمال الحرف الثاني، و في الحديث: «لا تذبحوا إلا مسنّة، فإن عسر عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن» . رواه مسلم في كتاب الأضاحي (باب سنّ الأضحية) . و انظر كتاب الأضاحي في المغني لابن قدامه ٨: ٦١٧-٦٤٣.
[٥]في الأصل: «من السمان» . و إنّما المراد الحرص على أن تكون الضحية من الثنيان على الأقل في غير الضأن.
[٦]الهباءة: أرض ببلاد غطفان، و كان يوم الهباءة أو جعفر الهباءة، لعبس على ذبيان، - .