البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٢٠ - الحتات بن يزيد المجاشعي ٢
و قال أيضا جرير:
قل للأخيطل لا عجوزك أنجبت # في الوالدات، و لا أبوك فحيل[١]
و ممّن ملك من العرجان: شيبان بن علقمة بن زرارة[٢]، و قد مدح بكثرة المال و هجي به.
و في فقء عين ألف بعير يقول الأوّل[٣]:
وهبتها و أنت ذو امتنان # تفقأ فيها أعين البعران[٤]
و قال الآخر:
فكان شكر القوم عند المنن[٥] # كيّ الصّحيحات و فقء الأعين
و الكيّ مثل قول النابغة:
و كلّفتني ذنب امرئ و تركته # كذي العرّ يكوى غيره و هو راتع[٦]
[١]من قصيدة له في ديوانه ٤٧٢-٤٧٧ يمدح بها عبد الملك و يهجو الأخطل.
[٢]سبقت ترجمته في ص ٤٠٦.
[٣]في الأصل: «في فقء» .
[٤]في الأصل: «وهبته» ، صوابه في البيان ٣: ٩٦.
[٥]في الأصل: «عند الظنن» ، صوابه في البيان ٣: ٩٦.
[٦]ديوان النابغة ٥٢، و الحيوان ١: ١٦، و المغني ٥١٨، و الأشباه و النظائر ٣: ١٢٧.
و في الحيوان: «و كانوا إذا أصاب إبلهم العر كووا السليم ليدفعه عن السقيم، فأسقموا الصحيح من غير أن يبرءوا السقيم» . و العر، بالضم: الجرب. و قيل العر بالفتح: الجرب، و بالضم: قروح بأعناق الفصلان.