البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٠٤ - المنهال العنبري ٤
و ممن تعارج و لم يكن به عرج: الزّبير[١]، و هو مولى[ابن[٢]] الزّبير. و الزّبير هذا هو أبو الأشعب[٣]الذي يقال «أطمع من أشعب» ، و كان خرج مع المختار بن أبي عبيد على مصعب بن الزبير، و رآه مصعب في الطريق و إذا هو يتعارج و يتعاور، فأثبته مصعب[٤]فقدّمه فضرب عنقه.
و تزوّج أبو الغول الطّهوي[٥]، امرأته فوجدها عرجاء من رجليها جميعا فقال:
أعوذ باللّه من زلاّء فاحشة # كأنّما نيط ثوباها على عود[٦]
[١]كذا ورد بهذا الرسم، و إنما هو «جبير» باتفاق المراجع التي ترجمت لأشعب، و منها الأغاني ١٧: ٨٣، و لسان الميزان ١: ٤٥٠، و تاريخ بغداد ٧: ٣٧-٤٤. كما أن كتب الأمثال قد أجمعت على أن اسمه «جبير» عند قولهم في المثل: «أطمع من أشعب» .
انظر الفاخر للمفضل بن سلمة، و جمهرة الأمثال للعسكري، و أمثال الميداني، و المستقصى للزمخشري.
[٢]هذه التكملة من المراجع المتقدمة، و ابن الزبير هذا هو عبد اللّه بن الزبير.
[٣]أشعب بن جبير، كما سبق. و ذكر المترجمون له أنّه ولد يوم قتل عثمان. و عمّر إلى أن أدرك زمان المهدي.
[٤]أثبت فلانا: عرفه حق المعرفة.
[٥]الطهوي: نسبة إلى طهية بنت عبشمس بن سعد بن مناة، و هي أمهم. الجمهرة ١٣٤. و أبوهم مالك بن حنظلة. و أبو الغول: شاعر إسلامي كان في الدولة المروانيّة كما في شرح التبريزي للحماسة ١: ١٤، و اللآلى ٥٧٩. و قال البغدادي في الخزانة ٣: ١٠٦: «لم أقف على كونه إسلاميا أو جاهليا» . و في المؤتلف و المختلف للآمدى ١٦٣ أنّه «يكني أبا البلاد، و قيل له أبو الغول لأنه فيما زعم رأى غولا فقتلها» .
[٦]الزلاء: الرسحاء، و هي الخفيفة الوركين. و في الأصل: «دلا» . نيط، من النوط-