البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٩٣ - يربوع حنظلة
كأنّما يطلب شيئا أطمعه[١]
قال: فلمّا ترك الملك مؤاكلته و منادمته تجرّد ثمّ غدا بين يديه ذاهبا و جائيا. فقال الملك:
قد قيل ذلك إن حقّ و إن كذب # فما اعتذارك من شيء إذا قيلا[٢]
و أنا لا أظنّ هذا البيت كان قيل إلا قبل ذلك اليوم.
قال: .
و من البرصان الأشراف المذكورين و من آباء القبائل و العمائر
يربوع حنظلة
و إيّاه عنى أوس بن حجر حين قصد إلى تقريع عامر بن مالك ملاعب الأسنّة[٣]ببعض الوقائع فقال:
-هذا الشطر.
[١]الرواية المعروفة: «شيئا ضيعه» .
[٢]الخزانة ٢: ٧٨، و معجم شواهد العربية. و يروى: «إن حقا و إن كذبا» .
[٣]كذا. و المعروف أن «قرزل» الآتي في البيت الثالث فرسان أحدهما لحذيقة بن بدر، و الآخر لطفيل بن مالك، كما في القاموس. و اقتصر في اللسان على أنه فرس واحد لطفيل بن مالك، و إن كان قد أخطأ في نقله عن ابن الأعرابي أنه لعامر بن الطفيل، فإن الذي عند ابن الأعرابي ٧٥ هو طفيل ابن مالك و كذا عند ابن الكلبي ٢٦. و قد نص ابن الكلبي على أن الشعر التالي لأوس يقوله لطفيل بن مالك، عند ما فر، و كذا في النقائض ٥٨٧، ٩٣٢. و طفيل هو الذي فر على فرسه قرزل يوم ذي نجب، و ليس أخاه عامر بن مالك، و انظر ابن الأثير ١: ٥٩٦. و نحوه في النقائض ٩٢٣، و الديوان ٦١ قول أوس بن حجر لطفيل بن مالك، في يوم آخر هو يوم السّوبان:
لعمرك ما آسى طفيل بن مالك # بني عامر إذ ثابت الخيل تدّعي
و ودّع إخوان الصفاء بقرزل # يمرّ كمرّيخ الوليد المقزّع