البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٣٦ - عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان التّيميّ العائشي ٤
و إنما قدّم الناس عبّادا[١]، و شعبة بن ظهير[٢]، و رقبة بن مصقلة[٣]لأنّهم كانوا في شدّة الأبدان مثلهم في القلوب. و من المفاليج:
عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان التّيميّ العائشي[٤]
و كان فارسا فاتكا، و خطيبا مفوّها. و لعبيد اللّه أماكن في هذا الكتاب، لأنّه يذكر [١]في الأصل: «عباد» .
[٢]شعبة بن ظهير النهشلي، أحد فرسان تميم في خراسان، الذين خرجوا على عبد اللّه بن خازم و اضطر إلى محاصرتهم في قصر فرتنا، قال الطبري ٥: ٦٢٤: و كان مع الحريش ابن هلال فرسان لم يدرك مثلهم، إنّما الرجل كتيبة، و ذكر منهم شعبة بن ظهير. و ذلك في سنة ٦٦. و عند ما استعمل يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة على ولاية الكوفة و البصرة و خراسان استعمله سعيد خذينة على سمرقند سنة ١٠٢ فقتل في غزوة للصّغد في تلك السنة. ابن الأثير ٥: ٩٠-٩٦.
[٣]رقبة بن الحر بن الحنيف بن جعونة العنبري التميمي. الجمهرة ٢٠٨. و ذكر الطبري ٦: ٧٧، و ابن الأثير ٤: ٢٥٤، أنه كان من المحاصرين بقصر فرتنا سنة ٦٦ و يصفه الطبري في ٦: ٤٠٦ بأنه كان جسيما كبيرا غائر العينين ناتئ الوجنتين، مفلّجا بين كل سنّين له موضع سنّ، كان وجهه ترس» .
[٤]عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان بن مطر بن الجعد بن قيس بن عمرو بن مالك بن عائش ابن مالك بن تيم اللّه بن ثعلبة. قاتل المصعب بن الزبير و حامل رأسه إلى عبد الملك. و كان المصعب قد قتل أخاه. و كان عبيد اللّه فاتكا من الشجعان مقربا من عبد الملك بن مروان، و كان مقتل مصعب سنة ٧١ أو ٧٢. جمهرة ابن حزم ٣١٥، و البيان ١: ٣٢٦، و ابن الأثير ٤: ٣٢٨. و ذكره النويري في نهاية الأرب ٩: ٢١٦، و هو و عبيد اللّه بن زياد بن أبيه.
و قال: «خبرهما يشبه مسائل الدور و التسلسل، فإن عبيد اللّه بن زياد بن أبيه قتله المختار، و المختار قتله مصعب، و مصعب قتله عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان» . و لما خرج على الحجاج مع ابن الجارود انصرف إلى عمان و لجأ إلى ابن الجلندي، فخافه هذا فدسّ له السم في بطّيخة فمات سنة ٧٥. و انظر قاموس الأعلام للزركلي حيث ساق الخبر الأخير عن مؤلف مجهول.