البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٤٦ - عبد الواحد بن زيد ٣
و الفالج من المكيال الذي يقتسمون به. و قال الشاعر[١]:
ألقي فيها فلجان من مسك دا # رين و فلج من فلفل ضرم[٢]
و قال أبو دواد الإيادي:
ففريق يفلّج اللحم نيّا # و فريق لطابخيه قتار[٣]
يزيد بن هارون[٤]، عن همّام[٥]، عن قتادة[٦]، عن النّضر بن [١]هو النابغة الجعدي. ديوانه ١٥٣، و اللسان (فلج ١٧٢) .
[٢]في الأصل: «ألقى عليها» و لا يستقيم به الوزن. و الصواب من الديوان و اللسان.
فيها، أي في الخمر، يعني وعاءها الذي تختزن فيه. و دارين، بكسر الراء: فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند. و الضرم: الشديد الحرارة، و المراد شدة الحرافة و اللّذع. و في الأصل: «صرم» ، تحريف.
[٣]ديوان أبي دواد ٣٢٠، و المعاني الكبير ٧٧٦، و كتاب الجيم ٣: ٥٧، و اللسان (فلج ١٧٠) . يفلجه: يقسمه. و النّيّ بكسر النون: مسهل النّيء بكسرها أيضا مع الهمز، و هو الذي لم ينضج. و عليه قول أبي ذؤيب (ديوانه ٧٢) :
عقار كماء النّيّ ليست بخمطة # و لا خلّة يكوي الشّروب شهابها
و في الأصل: «بنا» ، تحريف. و القتار، بالضم: رائحة الشواء، و هو أيضا رائحة القدر.
[٤]يزيد بن هارون، سبقت ترجمته في ص ٤١٧.
[٥]همام بن يحيى بن دينار الأزدي البصري. روى عن عطاء بن أبي رباح، و إسحاق ابن أبي طلحة، و قتادة و غيرهم. و عنه: الثوري، و ابن المبارك، و يزيد بن هارون. و قال ابن المبارك: «همام ثبت في قتادة» . توفى سنة ١٦٤. تهذيب التهذيب.
[٦]قتادة بن دعامة، مضت ترجمته في ص ٢٠٧.