البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٦٩ - باب ما جاء في شبه الأعضاء المرغوب عنها من أعضاء الذّئاب و الكلاب و غير ذلك
أنت أنف الجود إن زايلته # عطس الجود بأنف مصطلم[١]
و في باب آخر ذكر الأنوف و ما يكون فيه من الشّعر. قال ذو الرمّة:
فلو كان عمران بن موسى أتى بها # و لكنّ عمران بن جيداء قصّرا[٢]
لئن كان موسى لجّ منك بدعوة # لقد كان من ثؤلول أنفك أوجرا[٣]
و قال عقيل بن علّفة، يهجو عمّار بن عيينة بن حصن[٤]:
لم يبق من آل بدر غير أهجنة # شعر أنوفهم حول ابن عمّار[٥]
و فزارة تهجى بشعر القفا. و لذلك قال الحارث بن ظالم[٦]حيث [١]الاصطلام: الاستئصال.
[٢]ديوان ذي الرمة ١٩٣. يهجو عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه. وجده الصحابي الجليل طلحة بن عبيد اللّه. و كانت والدة عمران أم ولد. انظر المعارف ١٠٢، و مجالس ثعلب ٢١، و نسب قريش ٢٨٦، و الأغاني ١٣: ١٢٤. و كأن ذا الرمة يهجوه بأنه ابن أمة «جيداء» . و في الديوان: «أتمها و لكن عمران بن أحيد أقصرا» .
[٣]لج في الأمر: تمادى عليه و أبى أن ينصرف عنه. و الدعوة، بكسر الدال: انتساب الدعي إلى غير أبيه و عشيرته. أي إنما كان ادعاك بعد ما ولدت. و الثؤلول: حبة تظهر في الجلد كالحمّصة فما دونها. و الأوجر: الخائف، مثل الأوجل بمعني الوجل. أي ادّعاه على خوف، لأن هذا الثؤلول يبعد شبهه بأبيه.
[٤]كذا، و إنما الشعر في هجاء «ابن عمار» . و ليس في نسل عيينة بن حصن من في نسله عمار إلاّ عمار بن أبان بن سعد بن عيينة بن حصن، و ابنه «مسعدة» كما في جمهرة ابن حزم ٢٥٧.
[٥]الهجين: اللئيم، و العربي يولد لأمة، أو من أبوه خير من أمه، و الجمع هجن و هجناء و هجنان و مهاجين و مهاجنة. و لم أظفر بجمعه على «أهجنة» فى غير نص ابن بزرج في التهذيب ٦: ٥٩ في قوله «غلمة أهيجنة» ، و هو مصغر أهجنة. و نقله عنه في اللسان (هجن ٣٢٣) .
[٦]هو الحارث بن ظالم بن جذيمة بن يربوع بن غيظ بن مرّة بن عوف بن سعد بن-