البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٩٤ - باب آخر من العوج الحادث الذي يزول بزوال العلّة
و وصف الشاعر الثّور فقال:
و أغلب فضفاض جلد اللّبان # يدافع غبغبه بالوظيف[١]
و وصف أبو موسى الأشعريّ البقرة فقال: إذا صغر رأسها و دقّ قرنها و اتّسع جلدها فإنها مما تكون كريمة[٢].
و ليس للإنسان من بين جميع الحيوان جلد إذا سلخ تبرّأ من اللّحم، و فرق ما بين جلده و سائر الجلود فرق ما بين القرقمان و الحوصلة[٣].
و قال البقطريّ[٤]: سابقوا بين فرس و حمار و ثور، فجاء الفرس سابقا، و شهد ذلك بعض الأعراب فقال: ليس الطّبق كالضابع[٥]و لا الأوقص كالأعنق[٦]. يقول: لأنّ الحمار طبق كزّ[٧]رجع الإبطين، لا [١]نسبه في الحيوان ٧: ١٩٣ إلى إسحاق بن حسان الخريمي، يصف غبب الثور، و هو جلده المتدلي تحت الحنك، و هو الغبغب أيضا. و الوظيف: ما بين الرسغ إلى الركبة.
و كلمة «يدافع» ليست في الأصل، و إثباتها من الحيوان.
[٢]هذا التعبير استعمله سيبويه في كتابه ١: ٨، بولاق و ١: ٢٤ من نسختي. و عقب عليه السيرافي بقوله: «أراد ربما» ثم قال: «و العرب تقول: أنت مما يفعل كذا، أي ربما تفعل» .
[٣]كذا وردت هذه العبارة.
[٤]سبق الكلام على تحقيق هذا العلم في ص ١٢٢.
[٥]الطّبق: الذي لزقت يده بالجنب و لا تنبسط. انظر اللسان (طبق ٨٠ س ٦) و الضابع: سبق تفسيره قريبا.
[٦]الأوقص سبق تفسيره و في الأصل: «أوقص» . و الأعنق: الطويل العنق في غلظ.
و انظر الحيوان ٧: ١٩٣.
[٧]الكزازة: الضيق و عدم الانبساط.. و في الأصل: «كزه» . و الرجع: رد اليدين في سيره-