البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٥٠٥ - الأعناق الطّوال
لا مال إلاّ كلّ صهباء فضل[١] # تناول الحوض إذا الحوض شغل[٢]
و منكباها خلف أوراك الإبل # بشعشعانيّ صهابيّ هدل[٣]
و قال آخر:
أغرّك أن جاءت ظماء و باشرت # بأعناقها برد النّطاف الصّباصب[٤]
تناولن ما في الحوض ثمّ امترينه # بخرج و أعناق طوال المذانب[٥]
-منسوبين في (غفل) و الثاني و الرابع فيه (هدل) مع نسبتهما إلى أبي محمد الخذلمي. و ليست في ديوان العجاج مع أنه قد وردت أشطار من هذا الروي في ص ٢١٨-٢٢٠ و ليس من بينها أحد هذه الأشطار.
[١]في اللسان (غفل) : «كل صهباء غفل» ، و هي التي لا سمة عليها. و الصهباء:
الناقة البيضاء يخالط بياضها حمرة. و في الأصل هنا: «كل صهباء فضل» ، و ليس للفضل وجه في صفة الناقة.
[٢]في اللسان (شعع) : «تبادر الحوض» .
[٣]الشعشعانىّ: الطويل الحسن الخفيف اللحم. و في اللسان: «و وصف به العجاج المشفر لطوله و رقته» . و في إصلاح المنطق و اللسان (هدل) : «بكل شعشاع» . و الصهابي، بضم الصاد: الأصهب، و قد مرّ تفسيره. و قال في اللسان (صهب) : «إنما عنى به المشفر وحده، وصفه بما توصف به الجملة» . و الهدل: الطويل، يعني المشفر أيضا. و في الأصل «هزل» ، تحريف.
[٤]النطاف: جمع نطفة، و هي الماء القليل. و الصّباصب: الغليظ، كالصبصاب، و أصله في صفة الإبل.
[٥]امترينه: استدررنه و استخرجنه، كما تستمري الناقة بالحلب و يستمري السحاب بالريح. و في الأصل: «امتذينه» ، و لا وجه له. و الخرج بالضم، و هي في أصلها بضمتين: -