البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٩٧ - باب القول في الرءوس صغارها و كبارها
و قال الشاعر:
قلوص الظّلامة من وائل # تردّ إلى الحارث الأضجم[١]
و قال لقيط بن زرارة، أو حاجب بن زرارة[٢]:
قتلت به خير الضّبيعات كلّها # ضبيعة قيس لا ضبيعة أضجما[٣]
و كان ابن مارية أقصم أثرم[٤]، و هو الملك الذي مدحه الحارث بن حلّزة[٥]فقال:
[١]القلوص: الفتية من الإبل، أو كل أنثى من الإبل حين تصلح للركوب. و هذا على المثل. أي هو موئل للمظلوم. و الأضجم: لقب للحارث بن عبد اللّه بن ربيعة بن دوفن بن حرب بن وهب بن جلّي بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار. الجمهرة ٢٩٢-٢٩٣.
و الضّجم: عوج في الفم و ميل في الشّدق.
[٢]الشعر منسوب لحاجب بن زرارة في الكامل ٢٧٦. و كان أخوه علقمة بن زرارة قد قتلته بنو ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، فقتل به حاجب أشيم بن شراحيل القيسي، و قال البيت التالي مع بيت قبله، و هو:
فإن تقتلوا منا كريما فإننا # أبأنا به مأوى الصعاليك أشيما
و نسب في الإصابة ٥٦٥٦ إلى لقيط بن حاجب بن زرارة، و كان أشيم قد قتل أخاه علقمة بن حاجب بن زرارة، ثم مر أشيم ببني تميم فقتلوه، و افتخر لقيط بذلك في أبيات منها:
و آليت لا آسى على فقد هالك # و لا فقد مال بعدك الدهر علقما
قتلت به خير الضّبيعات كلّها # ضبيعة قيس لا ضبيعة أضجما
[٣]في الكامل: «قتلنا» ، و ضبيعة قيس: رهط أشيم القيسى، و هم ضبيعة بن قيس بن ثعلبة و أما ضبيعة أضجم فهم ضبيعة بن ربيعة بن نزار رهط المتلمس. الجمهرة ٣١٩، ٢٩٢ -٢٩٣ و الكامل ٢٧٦.
[٤]الأقصم: المنكسر الثنيّة من النصف. و الأثرم: المنكسر السنّ من أصلها، أو المنكسر الأسنان المقدمة كالثنايا و الرباعيات، أو المنكسر الثنية.
[٥]هذا الملك الممدوح هو قيس بن شراحيل بن همام بن ذهل بن شيبان. و أمه مارية-