البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٦٢
كما يقال خطّة عوجاء. و من أمثال العامة: «قيل للشّحم أين تذهب؟قال: أسوّي كل معوجّ» .
و قال محمد بن واسع الأزدي[١]: «ما آسى من الدنيا إلاّ على ثلاث: صاحب إن تعوّجت أقامني، و قوت من رزق[٢]ليس لأحد علىّ فيه منّة و لا للّه فيه تبعة، و صلاة في جماعة يرفع عنّي سهوها، و يكتب لي فضلها» .
و قال الآخر[٣]:
فسيرة الدّهر تعويج و تقويم[٤]
شبابة، عن ورقاء، عن أبي الزّناد[٥]، عن الأعرج، عن أبي هريرة -أمضيته بهذه الناقة، و تركت التردد الذي هو شيمة العجز. و في الأصل: «و ابر عزيمة» صوابه من ديوان الشماخ ٤٣» .
[١]هو أبو بكر أو أبو عبد اللّه محمد بن واسع بن جابر الأزدي. روى عن أنس، و مطرف، و الأعمش. و كان أحد النساك العباد الزهاد. توفي هو و مالك بن دينار سنة ١٢٣.
تهذيب التهذيب و المعارف ٢٠٩، و صفوة الصفوة ٣: ١٩٠. و قد روى له الجاحظ أقوالا في البيان ٢: ١٠٣/٣: ١٩٦، ٢٧٣. و الخبر التالي في البيان ٣: ١٦٢ و صفة الصفوة ٣: ١٩٤ مع اختلاف في الألفاظ.
[٢]في الأصل: «و فوز من رزق» ، صوابه من صفة الصفوة، و اللفظ فيها: «و قوت من الدنيا» .
[٣]هو ابن مقبل، ديوانه ٢٧٢، و حماسة البحتري ٢٣٩.
[٤]صدره:
و إن يكن ذاك مقدارا أصبت به
.
[٥]هو أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن ذكوان القرشي، المعروف بأبي الزناد. روى عن أنس، و سعيد بن المسيب، و الأعرج، و هو راويته، و غيرهم. و عنه: ابناه: عبد الرحمن، -