البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٧٨ - الحارث بن شريك الشيباني ١
فتى هو خير من أبيكم بقيّة # كما نحن خير أنفسا و مواليا[١]
به تحلم العذراء في خدر أهلها # و لو ضمّها جمع الأراقم شاتيا[٢]
لأنّه كان غزّاء لم ندرك في هذا الباب مثله.
قال أبو عبيدة: كان جرّارا و لم يكن رحا[٣].
قال: و كان يقال «أمر بكر بن وائل إلى أعرجها حمران بن عبد -الاشتقاق ٢٤٩، ٣٣٦. و هو عنده و عند ابن حبيب من الجرارين. و في النقائض و العقد أنه أغار على بني رياح بن يربوع، من تميم في يوم إراب فقتل فيهم قتلا ذريعا، و أصاب نعما كثيرا، و سبى سبيا كثيرا. و انظر العقد و معجم البلدان في يوم إراب. و في بني تغلب هذيل آخر و هو الهذيل بن عمران التغلبي، و قتلته بنو مازن بن مالك بن عمرو بن تميم كما في المحبر ٢٥٠.
[١]البقية: الفضل فيما يمدح به، من فهم و تمييز و حكمة و نحوها. و في الكتاب العزيز:
(فَلَوْ لاََ كََانَ مِنَ اَلْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ) .
[٢]الأراقم: بنو بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب، و هم جشم، و مالك، و الحارث، و عمرو، و ثعلبة، و معاوية. جمهرة ابن حزم ٣٠٤، و المعارف ٤٣. و في النقائض ٣٧٣: هم جشم رهط عمرو بن كلثوم، و عمرو بن ثعلبة رهط الهذيل بن هبيرة، و حنش بن مالك، و معاوية، و الحارث: بنو بكر بن حبيب. فجعلهم خمسة، و ذكر علة تسميتهم بالأراقم. و شاتيا، أي في زمان الشتاء. و في اللسان (شتا) : «و العرب تجعل الشتاء مجاعة لأن الناس يلتزمون فيه البيوت و لا يخرجون للانتجاع» . فأراد: مجتمعا كله بقضه و قضيضه.
[٣]الجرار: القائد الذي يرأس ألفا. و في المحبر لابن حبيب ٢٤٦: «و لم يكن الرجل يسمى جرارا حتى يرس ألفا» . و قد تكفل ابن حبيب بذكر الجرارين من مضر، و من ربيعة، و من قضاعة، و من اليمن. و الرحى: سيد القوم الذي يصدرون عن رأيه و ينتهون إلى أمره، كما كان يقال لعمر بن الخطاب: «رحى دارة العرب» . اللسان (رحا) . و قد جاءت «رحا» في الأصل مكتوبة بالألف كما أثبت، و كلا وجهي الكتابة صحيح، فإن تثبيتها رحوان و رحيان، و يقال رحوت بالرحا و رحيت.