البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٩ - المحجّل
و شعر كنور الرّوض لاءمت بينه # بقول إذا أحزن الشعر أسهلا[١]
باب ذكر البرص
و ممّن فخر بالبرص ثم من بني رزام
المحجّل
و كان بساقيه وضح، و اسمه معاوية بن حزن بن موألة بن معاوية بن الحارث. و قد رأس و سمّي المحجّل على الكناية من البياض، و الكناية أيضا من البرص، و هو الذي يقول[٢]:
يا ميّ لا تستنكرى نحولي[٣] # و وضحا أوفى على خصيلي[٤]
فإنّ نعت الفرس الرّجيل[٥] # يكمل بالغرّة و التحجيل
و هو الذي يقول:
-تحريف. و في الشريشي: «للقلب فاغتذى بقلب» . و في الأغاني ٣: ٢٣ و أمالي المرتضى:
٥٠٩: «رافد بقلب» و في دلائل الإعجاز ٢٥٧: «رافد القلب» . و في أصل النسخة هنا: «رافد و قلب» .
[١]أمالي المرتضى: «لا أمت بينه» و الأمت: العوج. و لكن لا يتفق مع بقية القول.
و الوجه ما أثبت من الأغاني و الشريشي و دلائل الإعجار و ديوان بشار ٤: ١٣٧. و رسمت في الأصل «لا أمت» مع ضبط التاء بالضم على الصواب فى المعنى من الملاءمة و الخطأ في كتابة الهمزة، إذ حقها أن تكتب مفردة.
[٢]الرجز بدون نسبة في الحيوان ٥: ١٦٥، و عيون الأخبار ٤: ٦٥، و أمالي القالي ٣: ١٠٠، و في هامش معجم المرزباني ٣٩٥ عن هامش أصله ما نصه: «معاوية بن حزن موألة، عرف بالمحجل على الكناية من البياض و البرص. قال يفخر ببياضة فيما ذكر الجاحظ في كتاب البرصان» -و أنشد هذه الأشطار الأربعة.
[٣]في الأمالي: «لا تعجبي يا سلم من نحولي» . و كأس: من أعلام نسائهم. قال الكلحبة (في المفضليات ٣٢) :
و قلت لكأس ألجميها فإنما # نزلنا الكثيب من زرود لنفزعا
[٤]أوفى: أشرف. و الخصيل: جمع خصيلة، و هي الخصلة من الشعر.
[٥]الرجيل، بالجيم، من الإبل و الدواب: الصبور على طول السير. و في العيون:
«الرحيل» بالحاء المهملة، و هو كذلك الشديد القوي على السير.