البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٣٢ - معاذ بن جبل ٢
و قال يزيد بن مفرّغ ما يؤكّد قولنا و يفسّره قال:
يقولون: أوس شاعر فاحذرنّه # و ما أنا إن لم أهج أوسا بشاعر[١]
رأيت لأوس خلقة فشنيتها # لهازم حرّاث و تقطيع جازر[٢]
و قال الآخر:
وصفت بجهدي وجه حفص و خلقه # فما قلت فيه واحدا من ثمانيه
لهازم أكّار و خلقة كافر # و تقطيع كشخان و رأس ابن زانيه[٣]
و لحية قوّاد و عينا مخنّق # و جبهة مأبون يناك علانيه[٤]
بتيهاء قفر و المطي كأنها # قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها
و كأنه يعني تفلّق كعبه. و المكنع: المقفّع الأصابع مع يبس و تقبض. و البيت لم يرد في ان الراعي. و أنشده أبو عبيد البكري في سمط اللآلئ ٩٦٩.
[١]البيت و تاليه مما فات جامعي ديوان يزيد بن مفزع. و لم أجد في أخبار يزيد بن مفزّع ما يلقي ضوءا على أوس هذا.
[٢]كذا وردت «فشنيتها» بالتسهيل مع الضبط الكامل. يقال شنأ الشيء و شنئه أيضا:
أبغضه. و اللّهزمة: عظمة ناتئة في اللحى تحت الأذنين، و هما لهزمتان، و التقطيع: واحد التقاطيع، و هو قد الإنسان و قامته.
[٣]اللهزمة سبق تفسيرها. و الأكار: الحراث. و الكافر: الزراع يكفر البذر بالتراب و يغطّيه. و منه في الكتاب العزيز: (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ اَلْكُفََّارَ نَبََاتُهُ) في بعض التفسيرات.
و الكشخان: الديّوث. و انظر ما سبق في حواشي ص
[٤]في الأصل: «و عيني مخنق» .