البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٣٥ - عبّاد بن الحصين الحبطيّ ١
باب ذكر المفاليج و من يسطحه الفالج
ذكر المفاليج
و من المفاليج:
عبّاد بن الحصين الحبطيّ[١]
الفارس الذي لم يدرك مثله.
سئل المهلّب بن أبي صفرة عن أفرس النّاس فقال: حمار بني تميم، و أحمر بني تيم. يعني بالحمار: عبّاد بن الحصين، و بالأحمر: عبيد اللّه ابن معمر[٢]فقيل له: ما تقول في عبد اللّه بن الزّبير؟و في عبد اللّه بن خازم[٣]؟فقال: إنما سألتموني عن النّاس[٤].
قال: و كان المهلّب حكما و مقنعا في القضيّة بين الفرسان. قال:
[١]عباد بن الحصين، سبقت ترجمته في ص ٤٢.
[٢]عبيد اللّه بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. الجمهرة ١٤٠، ١٣٨، و المعارف ٣٢، و الإصابة ٥٣٠٩. و ذكر ابن حجر أنه لم يرو عنه إلا حديث واحد، و هو «ما أوتي أهل بيت الرفق إلاّ نفعهم، و لا منعوه إلاّ ضرهم» . و عدّه صاحب العقد من أجواد أهل الإسلام الأحد عشر، من أجواد البصرة الخمسة منهم. العقد ١: ٢٩٣، ٣٠٠ -٣٠١.
[٣]في الأصل: «حازم» ، و إنما هو بالخاء المعجمة. و هو عبد اللّه بن خازم- بالمعجمتين-ابن أسماء بن الصلت، أبو صالح السلمي البصري أمير خراسان، وليها عشر سنين. و كان أشجع الناس و أحد غربان العرب. و لما وقعت فتنة ابن الزبير كتب إلى ابن خازم فأقرّه على خراسان، ثم ثار عليه وكيع ابن الدّورقية و غيره فقتلوه، و ذلك في سنة ٧٢. الإصابة ٤٦٣٢، و تهذيب التهذيب، و المعارف ١٨٤، و المحبر ٢٢١، و الجمهرة ٢١٩.
[٤]في الإصابة: «إنما سئلت عن الإنس و لم أسأل عن الجن!» . يعني أنه في مرتبة أعلى. و في المحبر ٢٢٢: «إنما سألتم عن أشد الناس فأخبرتكم، و لو سألتموني عن أشد الإنس و الجن لقلت لكم: عبد اللّه و مصعب ابنا الزبير بن العوام، و عبد اللّه بن خازم» .