البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٥٢ - الحارث بن حلزّة اليشكريّ
و قال الآخر:
و صاح بصرمها من بطن قوّ # غداة البين شحّاج حجول[١]
من اللائي لعنّ بكلّ أرض # فليس لهنّ في بلد قبول
و لذكر المحجّل مكان غير هذا.
و إذا كان الشيء مشهّرا معلما شبّهوه بالفرس الأغرّ المحجّل فإنّه إذا كان في الخيل كانت العيون إليه أسرع. و لذلك قال زفر بن الحارث[٢]:
كلاّ و ربّ البيت لا تقتلونه # و لمّا يكن يوم أغرّ محجّل
.
و من البرصان الذين فخروا بالبرص
الحارث بن حلزّة اليشكريّ
الشاعر، قال أبو عبيد: لما قال عمرو بن كلثوم قصيدته التى فخر فيها لتغلب على بكر و هي التي أوّلها:
ألا هبّي بصحنك فاصبحينا[٣]
و أنشدها الملك، قال الحارث بن حلّزة قصيدته التي فخر فيها لبكر على تغلب، و هي التي أوّلها:
آذنتنا ببينها أسماء[٤]
-٥ ٢٥ شنج النسا: متقبضه. و في الحيوان و اللسان (دفا) : «أدفى الجناح» ، أى طويل أصول القوادم. و في سائر المواضع: «حرق الجناح» . و الحرق: الذي نسل ريشه و انحصّ.
[١]الشحّاج: الغراب يرجع صوته ترجيعا.
[٢]زفر بن الحارث الكلابي، من الخوارج على عبد الملك بن مروان، و ظل يقاتله تسع سنين، ثم ثاب إلى الطاعة. و انظر ترجمته مسهبة في حواشي الحيوان ٥: ١٦٣.
[٣]عجزة:
و لا تبقي خمور الأندرينا
[٤]عجزة:
رب ثاو يمل منه الثواء