البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٤٠ - أبو مالك الأعرج الشاعر ٣
و غودر وسط القوم لمّا اصطففتم # ثلاثة رهط: أعرجان و أحول
قالوا: و كذلك يقال في بارق[١]، إنّ الأعمى و الأعرج فيهم كثير، و لذلك قال جرير[٢]:
أ كسحت باستك للفخار و بارق # شيخان: أعمى مقعد و كسير[٣]
-عارض. و الأعبل و العبلاء: حجارة بيض. و أنشد الأزهري في صفة ذئب:
يبرق نابه كالأعبل
التهذيب ٢: ٤٠٩، و اللسان (عبل ٤٤٧) . و قال أبو كبير الهذلي:
صديان أخذى الطرف في ملمومة # لون السحاب بها كلون الأعبل
شرح السكري ١٠٧٨، و اللسان (عبل) . و أنشد في اللسان أيضا:
و الضرب في أقبال ملمومة # كأنّما لأنها الأعبل
و جاء في الأصل هنا: «في عارض الصبح أعيل» ، صوابه ما أثبت.
[١]بارق هو سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو مزيقيا بن عمرو ماء السماء بن حارثة الغطريف. الجمهرة ٣٦٧، ٤٧٣، ٤٨٤.
[٢]في الأصل: «حيه» ، صوابه ما أثبت. و البيت التالي من قصيدة طويلة لجرير في ديوانه ٣٠٠-٣٠٣ يهجو فيها سراقة بن مرداس البارقي الأصغر. قال في المؤتلف ١٣٤ شاعر مشهور خبيث، قال يهجو جريرا في قصيدة أولها:
لمن الديار كأنّهن سطور
قلت: و عجز هذا البيت في ديوان سراقة ٤٨:
قفر عفته روائس و دهور
و في هذه القصيدة حملة على بشر بن مروان الذي كان قد أغرى سراقة بهجاء جرير السالف الذكر.
[٣]البيت في ديوان جرير ٣٠٣، و ابن سلام ٣٧٩، و الأغاني ٧: ٤٢. كسح باسته:
زحف كأنه يكسح الأرض، أي يكنسها. و في الأصل: «كسحتك استك» ، صوابه من الديوان-