البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٧٧ - الحارث بن شريك الشيباني ١
و من أشراف العرجان
الحارث بن شريك الشيباني[١]
و هو الحوفزان[٢]، و كنيته أبو حمار[٣]. و قال مقّاس العائذي[٤]لبني تغلب:
لا توعدونا بالهذيل فإنّنا # مع الحوفزان يجمع الجيش غازيا[٥]
-١٠٢٥، و العقد ٥: ٢٣٧، و جمهرة العسكري ١: ١٧٦. و في الجمهرة: «حتى نرى» بالنون و في العقد: «حتى تروا» .
[١]في الجمهرة ٣٢٦: الحارث بن شريك بن الصلب، و في الاشتقاق ٣٥٨: الحارث بن شريك بن مطر. و في النقائص ٣٢٦ الحارث بن شريك بن عمرو، و عمرو هو الصلب بن قيس ابن شراحيل بن مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان. و هو يطابق ما في الجمهرة.
[٢]في النقائض ٤٧: «و إنما سمي الحوفزان لأن قيس بن عاصم المنقري زجه بالرمح حين فاته فحفزه عن فرسه فعرج منها» . و في الاشتقاق ٣٥٨: «لأن قيس بن عاصم اقتلعه عن سرج بالرمح، و كل ما قلعته عن موضعه فقد حفزته» . و الأصحّ من هذا ما ذكره ابن الأثير ١: ٦١١ أن قيسا بن عاصم لما خاف أن يفوته الحوفزان حفزه بالرمح في ظهره. فاحتفز بالطعنة فنجا. فكلمة «احتفز» تلقي ضوءا على تسميته بالحوفزان. و لو لم يحتفز لكان الوجه أن يسمى محفوزا.
[٣]في الأصل: «أبو حماد» مع ضبط الحاء بفتح و تشديد الميم. و الصواب ما أثبت عن النقائض ٥٥، قال: «أبو حمار: الحوفزان، كان له ابنان، أحدهما يقال له: الحمار، و الآخر:
العفو، و هو الجحش» . و العفو مثلثة العين. و انظر ما سيأتي.
[٤]مقاس، بفتح الميم و تشديد القاف: لقب له، و اسمه مسهر بن النعمان بن عمرو بن ربيعة بن تميم بن الحارث. و العائذي: نسبة إلى أمهم عائذة بنت الخمس بن قحافة. و هو شاعر جاهلي كما نص عليه ابن دريد في الاشتقاق، و ذكر المرزباني في معجمه ٤٠٥ أنه مخضرم. و في النقائض ١٠٢٠ ما يدل على أنه أدرك الإسلام، و ليس هناك نص يدل على أنه أسلم. و قال الآمدي ٧٩: «و قيل له مقاس لأن رجلا قال: «هو يمقس الشعر كيف شاء، أي يقوله، يقال مقس من الأكل ما شاء» . و يقال في نسبه أيضا «الغامدي» كما في معجم المرزباني. و هو من شعراء المفضليات له القصيدتان ٨٤، ٨٥ كما أن له من الأصمعيات الأصمعية ١٣ و هي المفضلية ٨٤، و في الأصل: «مقاعس العائذي» ، تحريف.
[٥]الهذيل هذا هو الهذيل بن هبيرة بن قبيصة بن الحارث بن حبيب بن حرفة بن ثعلبة بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. فهو ثعلبي و تغلبي. انظر المحبر لابن حبيب ٢٤٩ -٢٥٠ و جمهرة ابن حزم ٣٠٧ و النقائض ٤٧٣، و العقد ٥: ٢٤٠. و كان الهذيل يسمى مجدّعا، و كان بنو تميم يفزّعون به أولادهم. انظر النقائض و العقد. و قد ذكره ابن دريد في-