البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٩١ - عبد العزّى بن كعب بن سعد ١
سعيد بن عثمان أعور، و كان أبان أحول[١]. و قال مالك بن الرّيب:
و ما كان في عثمان عيب علمته # سوى ابن في نجله ثمّ أدبرا[٢]
فلولا بنو حرب لطلّت دماؤكم # بطون العظايا من كسير و أعورا
لأنّ بطن العظاية أبرص.
و كان أيمن بن خريم[٣]لمكان الوضح الذي[في]يده و أصابعه و شفتيه و وجهه، يدلك هذه المواضع بالحصّ، و الحصّ هو الورس، ليكون أخفى للبياض. فقال الأقيشر[٤]يهجوه بذلك:
[١]انظر المحبر ٣٠٣. و ترجم له في تهذيب التهذيب.
[٢]الأبن: جمع أبنة، بالضم، و هي العيب.
[٣]هو أيمن بن خريم بن الأخرم بن عمرو بن فاتك، من شعراء الدولة الأموية. و لأبيه صحبة برسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و رواية عنه. و قد جعله أبو الفرج في الأغاني ٢١: ٥ شيعيا، و لكن المسعودي في التنبيه و الأشراف ٢٥٣ عده عثمانيا، فيكون بذلك قد اضطرب بين التيارين.
و كان أيمن من خاصة عبد الملك بن مروان. و دخل مصر و مدح بها عبد العزيز بن مروان، ثم رحل منها إلى بشر بن مروان بالعراق و في ذلك يقول:
ركبت من المقطم في جمادي # إلى بشر بن مروان البريدا
و قد أورد له ابن عبد البر في بهجة المجالس ١: ٤٧٨-٤٨١ أشعارا في الجبن يظهر فيها جبنه و ذعره.
[٤]سيأتي في ص ١٦٨ من الأصل أن الشعر لنصيب. و لم يرد في ديوان نصيب و لا في ملحقاته. و الأقيشر لقب له، و اسمه المغيرة بن عبد اللّه، من بني عمرو بن أسد، أو هو من بني ناعج بن عمرو بن أسد. و هو أحد مجّان الكوفة و شعرائهم، هجا عبد الملك، و رثى مصعب ابن الزبير. المؤتلف ٥٦، و المرزباني ٣٧٠، و الإصابة ٨٤٤٩، و الأغاني ١٠: ٨٠-٩١.
و قال أبو الفرج: و عمر عمرا طويلا فكان أقعد بني أسد نسبا، و كان يكني «أبا معرض» . -